أكدت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن الأبحاث الرامية إلى دراسة أشكال الحياة في فترة ما قبل التاريخ بالمنطقة الغربية في أبوظبي، قد توصلت إلى كشف علمي هام يشكل حلقة مفقودة في سلسلة التطور الطبيعي للحيوانات في المنطقة، اعتمادا على نتائج تحليل حفرية لأسنان حيوان قارض كبير، من سلالة "فأر كين"، تم العثور عليها في منطقة حفريات بينونة، وهو حدث علمي غير مسبوق في هذا المجال ، وجاء الاكتشاف خلال فحص رمال على طول شواطئ المنطقة الغربية، وأعطيت للحفرية الاسم اللاتيني "بروتوحمص دانغو"، نظراً للتشابه في لون وشكل حفرية الأسنان وبذور الحمص المستخدمة في الطبق الإماراتي التقليدي الدانغو.

وتتصف الأسنان بضآلة حجمها واستدارتها إلى حد ما، وبها بقع باللون البني المصفر قبل عملية التحجر.

سلالات

وقال الأستاذ المساعد براين كراتز، عضو الفريق العلمي: "خلصت نتائج التحليل إلى أن هذه الحفرية تشكل 'حلقة مفقودة' في تطور سلالات فئران كين "ثريونومايدي" التي كانت الحفريات السابقة إما تتشابه مع أنواعها الحية الموجودة اليوم، أو تختلف عنها في عدد محدود من الخصائص.

وتتجاوز حفرية "بروتوحمص"، التي يبلغ عمرها التقريبي 7 ملايين سنة، هذه الفجوة في سلسلة التطور بين الثريونومايد باراولاكودوس، وهو من أشكال الحيوان القارض البدائية الموجودة على نطاق أوسع في أفريقيا وباكستان، وحيوان الثريونوموس الحي الموجود حالياً في أفريقيا فقط" ، وقال جاسم الدرمكي، نائب مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة": "اكتشفت البعثة حفريات الأسنان خلال شهر يناير 1102، ولكن تم الانتهاء من تحليلها مؤخراً.

تنوع

نشر فريق دولي من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة الدراسة على الانترنت وضم الفريق الذي قاده، كراتز من جامعة ويسترن للعلوم الصحية في ولاية كاليفورنيا، بيبي فيصل من المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، وأندرو هيل من جامعة ييل، والدكتور مارك بيتش، مدير التراث الساحلي وعلوم المتحجرات في إدارة البيئة التاريخية في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة".

 

نهر كبير

أظهرت دراسة سابقة أجراها مشروع حفريات بينونة وجود نهر كبير بالمنطقة منذ حوالي 7 ملايين سنة. وحدد المشروع مجموعة متنوعة من الحيوانات التي عاشت في المنطقة الغربية في ذلك الوقت، بما في ذلك الفيلة والخيول والزراف والطيور والتماسيح والأسماك وفرس النهر والثدييات الصغيرة. ولكن الحفرية الجديدة تفتح مجالاً أكثر رحابة لرسم ملامح النظام البيئي المحلي قبل ملايين السنين.