قدمت دراسة لفريق باحثين متعددي الاختصاصات في جامعة أريزونا نظرية جديدة تفسر امتلاك بعض الحيوانات الثديية القدرة على التطور إلى أحجام عملاقة، كالحيتان والفيلة، في مقابل حيوانات أخرى من ذات الفئة غير قادرة على ذلك، كما طرحت النظرية أسباب المخاطر النسبية وراء انقراض تلك الحيوانات الضخمة.
سرعة تطور
وبحث الفريق الدولي المؤلف من علماء في الحفريات والأحياء التطورية والبيئة في مدى سرعة تطور الحيوانات بشكل فردي، من ثم استخدم المعلومات المستقاة في سبيل التنبؤ بالأحجام التي اكتسبتها على امتداد الزمن.
وعلى أساس الملاحظة، طور العلماء نظرية جديدة تدعى "سلسلة تاريخ الحياة السريعة البطيئة" حيث لوحظ أن بعض الحيوانات تنمو بسرعة وتموت في أوج شبابها، في حين أن حيوانات أخرى تستغرق وقتها في النضوج وتعيش مدة أطول. فمثلا الحيوانات "السريعة"، كالفئران، تتكاثر بشكل سريع، لكن البشر ينضجون ببطء ويرزقون بأطفال في فترة تكون فيها أعمارهم كبيرة نسبيا. وتقترح النظرية أن تلك الأنواع الأسرع نسبيا أكثر عرضة لتطوير أحجام كبيرة بفترة أسرع عن الأنواع البطيئة.
سجلات أحافير
ووظف فريق البحث سجلات أحافير الثدييات على امتداد الـ70 مليون سنة في اختبار النظرية الجديدة ودراسة الحد الأقصى لحجم كل مجموعة من الثدييات، بما في ذلك الحيتان والفيلة والقوارض.
مناخ متغير
وضحت الدراسة اختلافات بين المجموعات الرئيسية للثدييات، ووضعت تنبؤات إضافية حول تأثير التغيرات في حجم الكائن وقدرته على التطور، وهو ما يحتاج لتوسيع نطاق الأبحاث مستقبلا للمساعدة في تخفيض خطر انقراض الحيوانات في المناخ المتغير.