هل سيدرج اسم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ضمن «العظماء في التاريخ الأميركي» إلى جانب الرئيسين السابقين جورج واشنطن وإبراهام لينكولن، على الرغم من اعتقاد كثير من الأميركيين بأن ولايته كانت نتائجها كارثية على أميركا والعالم.
هذا ما يريدنا كارل روف رئيس طاقم البيت الأبيض ومستشار جورج بوش أن نؤمن به، وعلى الرغم من أنه يقر في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» أخيرا، بأن بوش ليس مشابهاً تماما في الواقع لجورج واشنطن أو إبراهام لينكولن، إلا أنه برأيه لا يختلف عنهما كثيرا.
مصاف العظماء
يقول روف الذي قضى قرابة عشرين سنة مستشارا لبوش، منها 8 سنوات مع بوش في البيــت الأبـيض: «العظماء لا يمكن المسّ بهم، مثل جورج واشنطن وإبراهام لينكولن وفرانكلـــين روزفلت، لكنني أضعه (أي بوش) في مصافهم».
وترى صحيفة هفنغتون بوست، التي نقلت كلام روف، أن هناك دفاعا شرسا يجري عن إرث بوش أخيرا، وما يدفع به استطلاع حديث للرأي يستند إليه روف ويشير إلى أن شعبية بوش عند حدود 47 %، وهو الذي ترك منصبه في عام 2009 باعتباره الرئيس المنتهية ولايته الأقل شعبية في تاريخ استطلاعات الرأي التي تجريها «غالوب».
وبناء على ذلك يرى روف، الذي ينتمي إلى الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري، أن الزمن يعمل لصالحه.
حالة سبات
لكن عودة بوش الأخيرة إلى المسرح الرئاسي سلطت الضوء على القرارات التي اتخذها عندما كان رئيس الولايات المتحدة، مما جدد المعركة التي كانت في حالة سبات بين مؤيديه وخصومه. وقد دافع روف عن سياسات بوش في الداخل، كما عن حرب العراق، باعتبارها كانت «الشيء الصحيح الذي يفترض القيام به».
أما بوش مــن جهته، فمــا فتئ يقول إنه لا يحتــاج للدفاع عن نفسه حول قضـــايا مثل الحرب العراقية، حيث أعلن في مقابلة نشرتها صحيفة يو إس إيه توداي، أخيراً: «لقد قمت بما قمت به، والتاريخ في النــهاية سيصدر حكمه».