انطلق في دور السينما العالمية، أخيراً، الفيلم الأميركي "ظلال قاتمة" للممثل الأميركي جوني ديب و المخرج تيم بيرتون. وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" الصينية، في تقرير حديث لها، أن هذا الفيلم الذي يجسد فيه ديب شخصية بارنابا كولينز، هو إعادة إنتاج للمسلسل التلفزيوني الشهير والذي كان يحمل العنوان نفسه في منتصف عقد الستينات من القرن الماضي، ودارت أحداثه في 1225 حلقة. ويأتي التعاون بين ديب وبيرتون في فيلم "الظلال القاتمة" بعد النجاح الذي حققاه في فيلم "أليس في بلاد العجائب"، أخيراً. ويشارك في الفيلم هيلينا بونهام كارتر وميشيل فايفر وإيفا غرين وجاكى إيرل هالى وكلو موريتز وبيلا هيثكوت وجونى لى ميلر، وتنتجه شركة "وارنر بروس" الأميركية .

حياة جديدة

وتقول "تشاينا ديلي" إن فيلم "ظلال قاتمة" هو من سلسلة أفلام مصاصي الدماء، لكن أحداثه تدور في إطار كوميدي حول جوشوا كولينز وزوجته ناعومي وابنهما بارنابا الذين يبحرون من ليفربول في انجلترا في عام 1752 إلى أميركا ويبدؤون فيها حياة جديدة، دون أن تدري الأسرة أن شيئاً خفياً يلاحقها. يكبر الابن بعد عشرين عاماً ليصبح شاباً ثرياً وقوياً ووسيماً، لكنه عنيد. ينجح بارنابا في غواية الساحرة أنجيلكا لكنه يكسر قلبها، فتلقي عليه اللعنة وتحوله إلى مصاص دماء، وتقوم بدفنه. وبعد مرور قرنين من الزمان، يخرج بارنابا من قبره عن طريق الخطأ، ليجد العالم قد تغير.

بقايا آثار

يعود بارنابا بعد ذلك الى القرية ليجدها قد تحولت إلى كومة من الخراب، وبقايا الآثار لعائلة كولينز لا تزال تحمل بعضاً من أسرارهم المظلمة. تحاول إليزابيث كولينز ستودارد، التي تجسد دورها الممثلة ميشيل فايفر رئيسة الأسرة، والدكتورة جوليا هوفمان وتجسد دورها هيلينا بونام كارتر بالمساعدة في حل مشكلات العائلة بدعوة من إليزابيث كولينز ستودارد. ويسكن بداخل القصر روجر كولينز، ويجسد دوره جوني ميلر الذي لديه ابنة مراهقة متمردة تدعى كارولين ستودارد، وتجسد دورها كلوي موريتز. يقرر بارنابا استعادتهم جميعاً إلى أمجادهم السابقة عندما يعلم أن عدوه القديم، التي أصبح اسمها آنجي تحكم المدينة التي يعيشون فيها جميعهم.

يقول ديب إنه اعتاد منذ طفولته متابعة حلقات المسلسل "ظلال قاتمة"، الذي كان يعرض خلال الفترة من عام 1966 إلى 1971، حيث راوده الحلم منذ ذلك الحين لكي يتم تقديمه على شاشات السينما. ولم يكن ديب يعلم أن المخرج بيرتون يشاركه الحلم نفسه إلا عندما التقيا في الفيلم الغنائي "سويني تود: حلاق وحشي يقطن شارع فليت" في عام 2007. إلا أنه بدلاً من أن يقوم ديب و بيرتون بإنتاج نسخة محدّثة تدور أحداثها في العصر الحالي، فقد عمدا إلى التركيز على أحداث السبعينات من القرن الماضي، وترك الغرائب الخاصة بتلك الفترة تصطدم بالجانب المطمئن من حياة بارنابا في القرن الثامن عشر.

 

سوريالية

 

يقول جوني ديب: "أردت أن يظهر بارنابا في أحداث الفيلم كشاب أنيق ومثقف من الطبقة العليا تحلّ عليه لعنة القرن الثامن عشر، ثم يعاد مرة أخرى إلى المرحلة الأكثر سوريالية من عصرنا، أي السبعينات من القرن الماضي، وكيف كان سيتصرف تجاه أمور مختلفة".