بعد ما يزيد على ثلاثين عاماً، هل لا يزال «شرشبيل» يلاحق «السنافر»؟ يبدو أن الجواب هو نعم. وتكشف هذا الأمر اللعبة الإلكترونية عن "السنافر"، التي طوّرتها شركة "يوبيسوفت" مقتبسة إياها من فيلم عن مسلسل الرسوم المتحركة الشهير "سمورفز"، التي تُرجِمت إلى العربية بكلمة "سنافر". وشهدت شاشات التلفزة الأميركية الحلقة الأولى من "السنافر" في 12 سبتمبر 1981، من صنع المخرجة هنا باربرا، وهي من الأسماء اللامعة في عالم الرسوم المتحركة في التلفزيون. وفي دور السينما، حظي الفيلم بأرقام مشاهدة ضخمة من جمهور لم يكن كلّه من الصغار!

وسائط إلكترونية للمسلسل التلفزيوني

تـوجـد الآن لـعبة إلكـتـرونـيـة عن «الـسنافر» فـي الموقع الرقمي لشبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عبر الرابـط الإلـكـترونـي الآتي: https://apps.facebook.com/thesmurfsco.

كما توجد نسخ معدّلة من لعبة «السنافر» كي تتلاءم مع جهازي "وي"، و"دي إس"، وكلاهما من صنع شركة "نينتندو" العالمية.

وللانطلاق في ممارسة اللعبة عبر "فيسبوك"، يكفي أن يكون لدى اللاعب حساب على هذا الموقع، كي يدخل إلى رابط إلكتروني يوصله إلى اللعبة. ثم يبدأ اللعب. ومنذ اللحظات الأولى، يتولى "بابا سنفور" التمهيد للقصة، بالإشارة إلى أن الساحر الشرير "شرشبيل" اكتشف قرية "السنافر"، ما يوجب العمل على محو الأدلة التي ربما أرشدته إليها. ويقرأ اللاعب عبارة استغاثة تقول:

"آه يا سنفوري الصغير، أحتاج إلى مساعدتك... "شرشبيل" اكتشف قريتنا. نحتاج لصنع سحر صغير يمحو ذلك من ذاكرته، ما يعني أننا بحاجة إلى بعض الأشياء بمقادير مُحدّدة... من يكون الأول في مساعدتنا"؟ ثم يختار اللاعب الشخصية التي يريد أن يؤدي دورها. ويتقمّص شخصية أحد السنافر. وعندها يدعوه «بابا سنفور» للبحث عن مكان مناسب للقرية التي يود «السنافر» بناءها، والاحتماء بها.

منذ البداية، يتوجّب على اللاعب، وقد أضحى سنفوراً، أن يتقيّد بتوجيهات "بابا سنفور" ويقبل تولي مهمات مثل جزّ العشب، واقتلاع الحشائش المُضِرّة، والمشاركة في تشييد المباني والمنازل والورش وغيرها. يصبح اللاعب - السنفور جزءاً من الساعين لبناء "مستعمرات سنفورية". وأثناء هذه العملية، يتعرّف اللاعب - السنفور إلى المُكوّنات التي يحتاجها "بابا سنفور" لصنع مساحيق سحرية تساعد في محو ذاكرة "شرشبيل". ولا ينتهي الأمر عند بناء القرية. إذ يتوجّب على اللاعب الاعتناء بها باستمرار، لأن الأعشاب المُضِرّة تعاود النمو بين منازلها ومبانيها الملونة والجميلة، ما يزعج السنافر ويعيق تحركاتها.

ولأن "شرشبيل" لا يظهر كشخصية في اللعب، فإنه يبقى «البعبع» الذي يخيفها باسمه وحده. وخلال مراحل اللعب المختلفة، يستطيع اللاعب أن ينقر بـ "الماوس" على السنافر التي تتجول في القرية، كي تعطيه اقتراحات تساعد في إبعاد «شرشبيل» عن القرية. ومثلاً، يقترح السنفور "هارموني"، وهو موسيقار، تأليف مقطوعة للنسيان تجعل "شرشبيل" ينسى مكان القرية بعد اكتشافه موقعها.

وتشمل المهمات التي يتوجّب تنفيذها أيضاً في مراحل مختلفة من اللعبة، مساعدة "بابا سنفور" في إيجاد كتابه الخاص عن الخلطات السحرية، مع العلم أن الكتاب مفقود. ويستطيع اللاعب التعجيل باسترجاعه عبر تنفيذ مهمات معيّنة، تتضمّن بناء مختبر لـ «بابا سنفور» كي يستعمله في صنع خلطاته السحرية واستخدامها في مواجهة "شرشبيل".

وتتجدد الطاقة الممنوحة للاعب - السنفور في شكل تلقائي مع الوقت. كما يستطيع الحصول على الطاقة بشرائها لقاء أموال أو حبات حمر يمكن مبادلتها بكميات محددة من الطاقة. ويستطيع اللاعب تزيين قريته بشراء مستلزمات الزينة من متجر مختصّ بهذا الأمر، ما يضفي لمحة شخصية على كل قرية من القرى التي شارك اللاعب في بنائها.

عودة افتراضية لخيال الأقزام

عبر الألياف الضوئية للإنترنت، عاد الأقزام الزُرق لتشغيل مخيلة الأجيال مجدداً. ولم يكن ظهورها في ثمانينات القرن الماضي على هيئة رسوم متحركة، سوى استمرار للشخصيات التي ابتكرها المؤلف البلجيكي "بيّيو" ، في قصّة اسمها "يوهان وبيرلوي" ظهرت في 23 أكتوبر 1958. وبعد 7 سنوات، تحوّلت شخصيات القصة رسوماً لمجلات الأطفال، قبل أن تلتقطها محطات التلفزة. وتجذب لعبة السنافر بصورها الجميلة والمحببة التي تجسد شخصيات قرية السنافر الكبار والصغار، كما أنها تشنف آذانهم بموسيقاها البديعة، التي يمكن إلـغـاؤها فـي حـال فـضل اللاعب ذلك.

ووفق إحصاءات "يوبيسوفت"، تتزايد أعداد المنجذبين لهذه اللعبة، بصورة مليونية، منذ 2011. وأشارت إحصاءات موقع "آب داتا" إلى أن اللعبة استطاعت أن تحتل الموقع الرقم واحد بين الألعاب الاجتماعية على "فيسبوك" عند إطلاقها في 29 يوليو 2011.

وأبدى قـرابة مـلـيونـي شخـص إعجابهم بهذه اللعبة على الصفحة الخاصة بها في «فيسبوك». كما تمتاز لعبة السنافر بأنها من الألعاب الاجتماعية التعاونية السهلة، لأنها تحتوي توجيهات واضحة. وتـسـتند بـشدّة إلى فـكـرة تــشيـيد قـرية من نـقـطة الصـفر. وتسمح للاعب بأداء دور السنفور الذي يساعد "بابا سنفور" في الحصول على مواد تنفع في صنع مسحوق سحري يمحو ذاكرة "شرشبيل".

ويسعى اللاعب - السنفور إلى جعل قريته مكاناً آمناً وسعيداً، عبر إزالة الصخور والأعشاب المُضِرّة، وبناء البيوت ومراكز الترفيه، وإنجاز المهمات المطلوبة منه، وزيارة الأصدقاء واستقطاب أصدقاء جدد إلى قريته. ويستطيع اللاعب أيضاً إرسال الهدايا لقرى أصدقائه.

وتلقي هدايا منهم ربما ساعدته في تنفيذ مهماته، وتالياً، تسريع بناء القرية. كذلك تتيح اللعبة الحصول على عائد يومي من الأموال، إضافة إلى مكافآت عند تنفيذ المهمات، وعطايا نقدية عند اجتياز مراحل اللعبة. كما تتميز برسوم عالية الدقة، تتفاعل مع المزايا التقنية لشاشة «رِتينا» في خليوي » «آي فون 4» والجيل الرابع من أجهزة "آي بود تاتش".