أشار تقرير عالمي حول مرض الزهايمر صادر في العام 2010 إلى أنّ عدد من يعانون من هذا المرض حول العالم بلغ خمسة وثلاثين مليون شخص، وهي نسبة ليست متدنية أبداً، علماً أنّ المراقبين يتوقعون أن يتضاعف هذا الرقم في غضون السنوات العشرين المقبلة، ليصل إلى ستة وستين مليون شخص في العام 2030.
ويُعتبر مرض الزهايمر أكثر أنواع (الخرَف) شيوعاً، إذ ينتج عن تلف تدريجي في خلايا الدماغ، ويسبّب خللاً في القدرات العقليّة. وقد سميّ كذلك تيمّناً بالطبيب النفسي والعصبي الألماني ألويس الزهايمر، الذي وصفه وشخّصه في العام 1906.
آخر الدراسات العلميّة لم تحدّد حتى اليوم أسباب هذا الداء بشكل واضح، فالعوامل الوراثية لا تسهم سوى بنسبة ضئيلة في ظهور هذا المرض خصوصاً عند الذين لم يتجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر كما ويعتمد تشخيص مرض الزهايمر على الفحص السريري للمريض أي إخضاعه لركائز الذكاء، والإصغاء لرواية الشخص ولأهله.
ويلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الفحوص الطبيّة لاستبعاد عوامل أخرى قد تسبّب اضطرابات في القدرات العقليّة كنقص في الفيتامينات B21 وB أو وجود ورم في الدماغ أو مشاكل في الغدّة الدرقيّة أو المعاناة من مرض الاكتئاب. ويعتبر المتقدّمون في العمر أو الذين لديهم سوابق عائليّة أو الذين تعرّضوا لمشاكل نفسيّة متكرّرة في حياتهم، أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر.
كما أنّ الفحوص الجينيّة أو الفحوص التصويريّة (Pet Scan) التي يلجأ إليها البعض لمعرفة نسبة تعرّضهم لمرض الزهايمر في المستقبل غير دقيقة، حيث لا تثبت نتائج تلك الفحوص إمكانيّة الإصابة بمرض الزهايمر أو فترة تطوّره. فالذاكرة الحديثة أكثر عرضة للضرر.
حيث يلحظ البعض أنّ مرضى الزهايمر يتذكّرون المعلومات أو الأحداث القديمة بطريقة أفضل من تلك الحديثة، وأنّ العلاج من أمراض ارتفاع ضغط الدمّ والسكّري وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدمّ، يحمي الدماغ من تصلّب الشرايين ومن السكتة الدماغيّة، وبالتالي يخفّف من تأثير الزهايمر عند هؤلاء الأفراد، بالمقارنة مع الفئات التي لا تتلقّى العلاج المناسب لتلك الأمراض.