استفاد ثلاثة وعشرون مشاركا من دورة أساسيات الصورة الدرامية للسينما والتلفزيون، التي نظمتها اللجنة الثقافية في مسرح دبي الشعبي أول من أمس، حيث قدم المادة العلمية الفنان السينمائي ياسر القرقاوي، وهو عضو مجلس الإدارة في المسرح نفسه، وتأتي هذه الدورة، التي نظمت على مدار يومين، ضمن الخطة الشاملة لمسرح دبي الشعبي لتحقيق عدة أهداف أهمها عقد الندوات والمحاضرات والدورات التدريبية التي تكفل نشر الثقافة الفنية وتوعية أفراد المجتمع في الإمارات بالفنون بألوانها المختلفة، ومن ضمنها الدراما سواء السينمائية أو التلفزيونية، إضافة إلى تنمية المواهب المسرحية بين الشباب، وإعداد جيل ملم بالآداب والثقافة والفنون.

لغة بصرية

ألاجاءت الدورة لتثقيف المشاركين باللغة البصرية، والتي من شأنها بأن ترتقي بالذائقة للمشاركين، سواء للمتخصصين من الفنانين إضافة إلى غيرهم من المتفرجين العاديين، ويقول محاضر الدورة الفنان ياسر القرقاوي: سعدت في تقديم بحوثي وخبرتي، والتي امتدت على مدى ثلاثة عشر عاما قضيتها في المجال السينمائي، سواء في الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وحتى في النوادي والمهرجانات السينمائية المختلفة لزملائي بشكل مختزل، وتعمدت عدم الإغراق في المعلومات والمصطلحات العلمية، حتى يتسنى للمشارك العادي أكبر قدر من الاستيعاب، كما أنه من الأهمية بمكان بأن يلم الجميع بما يعرف باللغة البصرية، وهي لغة الصورة وهنا أخص بالذكر لغة الصورة السينمائية المأخوذة أساسا من تمازج بين الفنون التشكيلية بمختلف مدارسها المتنوعة.

الصورة الدرامية

ألابدأت الدورة بمقدمة عامة في الفنون التشكيلية، وعلاقتها بعلم التصوير المختص بالدراما، وبعدها شرح القرقاوي أنواع الكاميرات واختلافها، حيث إن الكاميرا السينمائية تختلف عن الكاميرا التلفزيونية تقنيا وفنيا، كما شرح أنواع اللقطات، واستخداماتها المختلفة في السينما والتلفزيون، وفق نماذج من الأفلام العالمية والعربية والإماراتية مع شرح مستفيض لمناطق القوة والضعف وعلاقتها بالإخراج الدرامي. كما تحدث القرقاوي في اليوم الثاني عن علاقة السينما والتلفزيون بالفنون الأخرى كالموسيقى والغناء والرقص والمسرح، وأهميتها في تكوين المشهد الدرامي، فكلما كان اضطلاع الفنان على الفنون الأخرى كلما زاد إبداعه في فنه، وبعدها تحدث عن الاختلاف بين الإخراج السينمائي والإخراج التلفزيوني، مسترسلا في شرح معاني المصطلحات المختلفة بشكل عملي بعرض  مقاطع من أفلام عالمية لترسيخ المعلومة لدى المشاركين، وفي ختام المحاضرة قام المحاضر باختزال كل ما ورد في الدورة في خمسة عناصر أساسية تشكل ما يعرف عند السينمائيين بـ«الإيهام السينمائي»، وهي زوايا الكاميرا والتتابع في اللقطات المختلفة والقطع في المشاهد والصور المتلاحقة والمتصلة ببعضها البعض والتكوينات والتركيبات المختلفة للمشهد المتكامل، مضيفا أن هذه العناصر الخمسة مجتمعة، هي التي تضمن جماليات المشاهد التي تحكي قصة النص المكتوب «الإسكريبت».