أجبر مالك مبنى جشع بلندن المستأجرين على العيش في الظلام بعد أن قام بلصق إعلان عملاق لهاتف "أيفون 11" على نوافذ شققهم، من دون تحذيرهم، وفقاً لمصادر موقع صحيفة " ذا صن" البريطانية.
سكان المجمع في شمال شرق لندن الذين قالوا إنهم لم يُبلغوا بشأن القماشة الهائلة الملصقة أمام واجهة المبنى يشعرون بالغضب لأنه لا يجري تصحيح الوضع.
يقول أحد المستأجرين الساخطين والذي يدفع 250 جنيهاً استرلينيا أسبوعياً للعيش في شقة من سرير واحد عند تقاطع "دالستون"، إنه يشعر بالبؤس لدرجة أنه حاول قطع جزء من الإعلان المعلق خارج نافذته لأنه يحجب أشعة الشمس والضوء والمنظر.
وأفاد أحمد مهجود البالغ من العمر 55 عاماً أن أحدا لم يعتذر من ساكني الشقق، مضيفاً: "يحصلون على مال من الإعلان ولا يهمهم ما يحدث للمستأجرين، قالوا إن هذا ما سنفعله وإذا لم يعجبكم الأمر يمكنكم المغادرة، ولم يذكروا شيئاً قبل لصق الإعلان".
يعتقد أن ست شقق في المجمع السكني الذي تملكه شركة "باكينغهام انفستمنتس ليمتد" متأثرة بالإعلان، وبين المتأثرين أسر مهمشة.
معلقاً على الحادثة قال السياسي عن الخضر د. إلكس ارمتياج: "عندما يبيع مالك العقار ضوء الشمس التي تدخل عبر نافذتك، يمكنك أن تدرك مدى وحشية بريطانيا الحديثة وماديتها"، مضيفاً: "العائلات التي تعيش هناك في أوضاع بائسة، بعضهم مستأجرون من القطاع الخاص، وبعضهم من دون مأوى يعمل المجلس لإسكانهم هناك".
وقال مهجود ل "ذا صن" إن مجلس هاكني في لندن على علم بوجود القماشة الكبيرة وقد زار شقته لتصويرها، لكنه غير قادر على ازالتها. وقد قالوا له: "هذه بنايته ويمكنه أن يفعل ما يشاء في المبنى، فهو يحصل على مزيد من المال من جراء ذلك"، لكن المتحدث باسم المجلس قال: "نحن واعون بشأن الإعلان الأخير، وننظر في إجراءات إنفاذ يمكننا اتخاذها ضد أصحاب المبنى لإزالته".
في 2016، أفيد بأن الشركة توجهت إلى المحكمة بشأن إعلان مماثل على نفس المبنى. وقال المتحدث باسم المجلس وقتها إنه تم اصدار أوامر استدعاء لمالك المبنى وشركة الإعلان".