طوبى لمن ترك اللذاتِ وازدجَرا

وكان لم يقضِ من جهل الصِّبا وطَرا

يا أيها المُذْنبُ العاصي ازدَجِرْ ودَعِ ال

لّهوَ المضرَّ وكنْ بالدهرِ معتبِرا

طوبى لعبدٍ أطاعَ الله خالقَهُ

وحجّ حجّاً زكيّاً ثُمّتَ اعْتَمَرا

يا أيها الناسُ ضجّوا بالدُعاءِ لمَنْ

إذا دعاهُ مُسيءٌ مذنبٌ غفَرا

ومن زمانِكُم كونوا على حذَرٍ

فطالما بسواكُمْ ويحَكُم غدَرا

طوبى لعبدٍ أراهُ الله جنّتَهُ

وويْحَ عبدٍ أراهُ ربُّه سقَرا

ما العيشُ إلا لمَنْ ما زالَ ليلتَهُ

جنْحَ الدُجى قائماً عن ذاك ما فتَرا

كالحافظِ العالِمِ الحَبْرِ الإمامِ ومَنْ

ما مثلُه الآن في هذا الزمان يُرى

ابن قلاقس

شاعر مصري (1137 - 1172م)