وصل المتسلق الصيني المبتور الساقين، شيا بويو، قمة جبل إيفرست، أخيراً، بعد ست محاولات سابقة لهذا الرجل الذي تجاوز عمره الـ 65 عاماً.
وقد تحدى شيا إعاقته بتسلق أعلى قمة في العام، وذلك بعد محاولات عدة، واجه خلالها انهيارات ثلجية، واضطر للعودة أدراجه نتيجة لهزة أرضية، عدا تعرضه لتقرحات أفقدته قدميه بسبب الصقيع، ثم في عام 1996 شُخص بمرض «سرطان الغدد الليمفاوية» وبتر الأطباء ساقيه إلى فوق الركبة.
لكنه لم يستسلم وتابع المحاولة، وظهر أخيراً في صورة تذكارية على قمة إيفرست محاطاً بالثلوج والصخور.
وأفاد الرئيس السابق لهيئة المتسلقين في نيبال، أنغ تشرينغ شيربا: «المتسلقون المصابون بإعاقات يتحدون أنفسهم وهم أكثر التزاماً، ويشكل شيا مثالاً على نجاحهم في العالم».
يذكر أن المتسلق الصيني ليس في ريعان الشباب، بل هو في أواخر الستينات من عمره، برغم ظهوره بمظهر النحيف اللائق بدنياً.
وحصل شيا على إذن بالتسلق بعد أن أصدرت المحكمة العليا في نيبال إذناً مؤقتاً لمتسلقي الجبال مبتوري القدمين يسمح لهم بمحاولة تسلق قمة إيفرست.
وحاول شيا التسلق إلى قمة إيفرست في عام 1975، عندما حاصرته هو وفريقه عاصفة ثلجية هائلة، ثم بعد تشخيصه بمرض السرطان في عام 1996 بتر الأطباء ساقيه، وقام بتركيب أطراف اصطناعية.
ووفقاً للسجلات، يعتبر شيا المتسلق الثالث المبتور الساقين الذي يقوم برحلته إلى قمة جبل إيفرست. وقد سبقه النيوزيلندي مارك انغليس وكان أول شخص مبتور الساقين يصل إلى القمة في عام 2006، ثم سانتياغو كونيتيرو سيلفا من الإكوادور في عام 2013 وفقاً للبيانات.
وكان الطقس صافياً عندما وصل شيا إلى القمة مع مساعدة من فريق شيرباس في النيبال الذي قام بإصلاح الحبال قبل بدء موسم التسلق، لكن أفيد بأن الرياح سرعان ما تسارعت وبدأت الثلوج في التساقط. وأفاد المسؤولون في نيبال أن 100 متسلق كانوا يستعدون للتسلق إلى القمة، بعد افتتاح ممر إيفرست في 13 مايو.
ووفقاً لدائرة السياحة في نيبال حصل 346 متسلقاً على أذونات هذا العام من الجانب النيبالي، علماً أنه من الممكن أيضاً تسلق الجبل من الجانب الصيني.