وَفَيْتُ، وفي بعض الوَفاءِ مَذَلَّةٌ

لآنسةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدْر

تُسائلُني من أنتَ؟ وهي عَليمَةٌ

وهل بِفَتىً مِثْلي على حالِهِ نُكْرُ؟

فقلتُ كما شاءَتْ وشاءَ لها الهوى:

قَتيلُكِ! قالت: أيُّهمْ؟ فَهُمْ كُثْرُ

فقلتُ لها: لو شَئْتِ لم تَتَعَنَّتي،

ولم تَسْألي عَنّي وعندكِ بي خُبْرُ!

فقالتْ: لقد أَزْرى بكَ الدَّهْرُ بَعدنا

فقلتُ: معاذَ اللهِ بل أنتِ لا الدّهر

وقلَّبْتُ أَمري لا أرى ليَ راحَة،ً

إذا البَيْنُ أنْساني ألَحَّ بيَ الهَجْرُ

فَعُدْتُ إلى حُكم الزّمانِ وحُكمِها

لها الذّنْبُ لا تُجْزى بهِ وليَ العُذْرُ

أبوفراس الحمداني

(932 - 968 م)