استضاف جامع الشيخ زايد الكبير، عرضاً حياً لصناعة كسوة الكعبة، في أول ورشة تأتي ضمن مجموعة ورش يقدمها معرض «الحج: رحلة في الذاكرة»، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، ويستمر حتى 19 مارس من العام المقبل.

واستخدم الصناع، قطعاً حريرية أصلية من الكسوة التي يتم العمل عليها حالياً، استعداداً لموسم الحج المقبل، حيث يتم استبدال الكسوة صبيحة يوم عرفة، الموافق التاسع من ذي الحجة من كل عام.

وتضمنت المواد التي استخدمها صناع الكسوة خلال مشاركتهم في معرض «الحج: رحلة ف الذاكرة»، قطع قماش حريرية باللون الأسود الذي تشتهر به كسوة الكعبة المشرفة، منقوش عليها آيات قرآنية يتم تطريزها باستخدام خيوط من الفضة والذهب، حيث يزين الكسوة 21 قنديلاً على جهاتها الأربع، منها أربع «صمديات» وأربعة قناديل «يا رحمن يا رحيم» وأربعة قناديل «يا حي يا قيوم» وخمسة قناديل تطرز عليها عبارة «الله أكبر»، توضع أعلى الحجر الأسود، بالإضافة إلى النقوش والزخارف الأخرى التي تلف الكسوة من جميع الجهات.

وقدم حرفيون من مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، عرضاً حياً لحياكة وتطريز النقوش والزخارف التي تميز الكسوة، والمواد المستخدمة، حيث تحتاج صناعة الكسوة إلى مواد متنوعة، من بينها الحرير والقطن وخيوط الفضة والذهب والصبغ الأسود، الذي يستهلك الثوب الواحد منه 100 كيلو غرام، فيما يستغرق إنتاج الكسوة من 8 إلى 9 شهور، وتستهلك 670 كيلو غراماً من الحرير، و100 كيلو غرام من خيوط الفضة المطلية بالذهب، و120 كيلو من أسلاك الفضة، لتصنيع الكسوة التي يبلغ ارتفاعها 14 متراً، بينما تبلغ المساحة الإجمالية للثوب 655 متراً. وقد تم توزيع قوارير مياه زمزم على زوار جناح صناعة الكسوة، كما وزعت الصور التذكارية والمطبوعات والكتب حول تاريخ مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة.