قال باحثون من أميركا، إن موجات الحر المتطرفة ستهدد حياة البشر، خلال العقود المقبلة بشكل متزايد. وأوضح الباحثون أن 30% من سكان العالم معرضون بالفعل اليوم لدرجات حرارة تؤثر سلباً وبشدة على عملية ضبط درجة حرارة جسم الإنسان على مدى 20 يوماً على الأقل.

وحسب الباحثين تحت إشراف كاميلو مورا من جامعة هاواي بمدينة هونولولو الأميركية فإن هذه النسبة سترتفع إلى 48% بحلول عام 2100 نظراً للتغير المناخي.

وقام الباحثون خلال الدراسة بتحليل دراسات سابقة نشرت في الفترة بين عامي 1980 و2014 عن حالات الوفاة جراء ارتفاع درجات الحرارة ووجدوا 783 موجة حر في 164 مدينة تابعة لـ 36 دولة ارتفعت فيها معدلات الوفاة بين سكان هذه المدن بشكل ملحوظ، فعلى سبيل المثال كانت هناك موجة حر عام 2003 في أوروبا توفي خلالها آلاف عدة من الناس في فرنسا وألمانيا.

وفي موسكو بلغ عدد ضحايا الحر غير الطبيعي عام 2010 أكثر من 10 آلاف شخص. وفي شيكاغو بلغ عدد الوفيات بسبب الحر عام 1995 نحو 740 حالة.

كما شهدت نيويورك ولندن وطوكيو وتورونتو موجات حر شديدة مشابهة، ثم حلل الباحثون الظروف المناخية أثناء مثل هذه المراحل على وجه الدقة، مثل درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح ومؤشر الأشعة وقارنوا النتائج بمعدلات الأوقات «العادية»، وتوصلوا بهذه الطريقة إلى حاجز لدرجة الحرارة يمكن أن يكون تجاوزه مميتاً وقالوا، إن ما يحسم ذلك هو درجة الحرارة والرطوبة النسبية.

وأوضح الباحثون أنه عندما تزيد درجة الحرارة الخارجية عن درجة حرارة 37 الداخلية للجسم فإن الجسم يصبح غير قادر على التخلي عن حرارته ناحية الخارج، ما يجعل درجة حرارة الجسم ترتفع بشدة.