يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالْوَسَنِ!
ما الذي ألهاكَ عنْ شجني
كيفَ لاَ ترثي لمكتئبٍ
شفّهُ برحٌ منَ الحزنِ ؟
هبكَ لمْ تسمعْ شكاةَ فمي
أَوَ لَمْ تُبْصِرْ ضَنَى بَدَنِي؟
يَا عِبَادَ اللَّهِ! مَنْ لِفَتًى
بِيَدِ الأَشْوَاقِ مُرْتَهَنِ؟
رَعَتِ الأَشْوَاقُ مُهْجَتَهُ
وَبَرَاهُ الْوَجْدُ فَهْوَ ضَنِي
آهِ منْ ظبيٍ خلعتُ بهِ
فِي مَيَادِينِ الْهَوَى رَسَنِي
سَاحِرُ الْعَيْنَيْنِ مَا بَرِحَتْ
لَحْظَتَاهُ مَصْدَرَ الْفِتَنِ
سلمتْ بعضُ الوشاةِ بهِ
منْ نميمِ الغيِّ في سننِ
من قصيدة (يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ)
محمود سامي البارودي
شاعر مصري (1839 - 1904)