تَفُتُّ فُؤادَكَ الأَيّامُ فَتّا

وَتَنحِتُ جِسمَكَ الساعاتُ نَحتا

وَتَدعوكَ المَنونُ دُعاءَ صِدقٍ

أَلا يا صاحِ أَنتَ أُريدُ أَنتا

تَنامُ الدَهرَ وَيحَكَ في غَطيطٍ

بِها حَتّى إِذا مِتَّ اِنتَبَهتا

فَكَم ذا أَنتَ مَخدوعٌ وَحَتّى

مَتى لا تَرعَوي عَنها وَحَتّى

يَزيدُ بِكَثرَةِ الإِنفاقِ مِنهُ

وَينقُصُ أَن بِهِ كَفّاً شَدَدتا

فَلَو قَد ذُقتَ مِن حَلواهُ طَعماً

لَآثَرتَ التَعَلُّمَ وَاِجتَهَدتا

وَلَم يَشغَلْكَ عَنهُ هَوىً مُطاعٌ

وَلا دُنيا بِزُخرُفِها فُتِنتا

من قصيدة (تَفُتُّ فُؤادَكَ)

أبو إسحاق الألبيري

شاعر أندلسي (985 - 1067 م)