بلادي لا يزالُ هواكِِ مني

كما كان الهوى قبل الفطام

أقبل منكِ حيث رمى الأعادي

رغاماً طاهراً دون الرغام

وأفدي كل جلمود فتيتٍ

رمت بقنابل القوم اللئام

 

فكيف الشبل مختبطاً صريعاً

على الغبراءِ مهشوم العظام

وكيف الطفل لم يقتل لذنبٍ

وذات الخدر لم تهتك لذام

لعمر المُنصفين أبعد هذا

يلام المستشيط على الملام

 

قروم العصر فرساناً ورجلاً

نجوم الكر من خلف اللثام

بنا عطل السماع فشنفونا

بقعقعة الحديد لدى الصِدام

لقد جئتم ببرهانٍ عظيمٍ

على أنا نعود الى التمام

على هذا الرجاءُ ونحن فيه

نسير موفقين إلى الأمام

خليل مطران

شاعر لبناني

(1872 - 1949 م)