عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ
إلى عذراءَ منزلها خلاءُ
دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ
تعفيها الروامسُ والسماءُ
وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أنِيسٌ
خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ
***
فدعْ هذا، ولكن منْ لطيفٍ
يُؤرّقُني إذا ذَهَبَ العِشاءُ
لشعثاءَ التي قدْ تيمتهُ
فليسَ لقلبهِ منها شفاءُ
كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ
يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
***
عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ
منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ
إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يوماً
فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ
عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا
تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَدَاءُ
وإلا فاصبروا لجلادِ يومٍ
يعزُّ اللهُ فيهِ منْ يشاءُ
صحابي وشاعر
(60 ق هـ - 40 هـ)