لا الحُلْمُ جادَ بِهِ وَلا بمِثالِهِ
لَوْلا اذّكارُ وَدَاعِهِ وزِيَالِهِ
إنّ المُعِيدَ لَنَا المَنَامُ خَيَالَهُ
كانَتْ إعادَتُهُ خَيَالَ خَيَالِهِ
بِتْنَا يُناوِلُنَا المُدامَ بكَفّهِ
مَنْ لَيسَ يخطُرُ أنْ نَراهُ ببالِهِ
***
نجني الكَواكِبَ من قَلائِدِ جيدِهِ
ونَنالُ عينَ الشمس من خَلخالِهِ
بِنْتُم عَنِ العَينِ القَريحَةِ فيكُمُ
وَسَكَنْتُمُ طَيَّ الفُؤادِ الوَالِهِ
فَدَنَوْتُمُ ودُنُوّكُمْ من عِنْدِهِ
وَسَمَحتُمُ وسمَاحُكمْ من مالِهِ
***
إنّي لأُبغِضُ طَيفَ من أحْبَبْتُهُ
إذْ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصَالِهِ
مِثْلُ الصّبابَةِ والكآبَةِ وَالأسَى
فارَقْتُهُ فَحَدَثْنَ من تَرْحالِهِ
وقَدِ استَقدتُ من الهوَى وأذَقْتُهُ
من عِفّتي ما ذُقتُ مِنْ بَلبالِهِ
شاعر عباسي (303 - 354 هـ)