ما الرّاحُ إلا روحُ كلِّ حزينِ
فأزل بخمرتها خمارَ البينِ
واستجلها مثلَ العروسِ توقّدت
بِعُقُودِهَا وَتحلْخَلَتْ بِبُرِينِ
واقطف بثغركَ وردَ وجنتها على
خدِّ الشّقيقِ ومبسمِ النّسرينِ
والثم عقيقة َ مرشفيها راشفاً
مِنْهَا ثَنَايَا اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
رُوحٌ إِذَا فِي فِيكَ غَابَتْ شَمْسُهَا
بَزَغَتْ مِنَ الْخَدَّيْنِ والْعَيْنَيْنِ
قبسٌ يغالطنا الدّجى رأد الضّحى
فِيهَا وَيَصْدِقُ كَاذِبُ الْفَجْرَيْنِ
ما زفَّها السَّقي بطائر فضَّة ٍ
إلا وحلَّق واقعَ النَّسرين
حَاكَتْ زُجاجَة ُ كَأْسِهَا الْقِنْدِيلَ إِذْ
مشكاتُها اتَّقدت بلا زيتونِ
تَبْدُو فَيَبْدُو الأُفْقُ خَدَّ عَشِيقَة ٍ
وَاللَّيْلُ لِمَّة َ عَاشِقٍ مَفْتُون
مَبْنِيَّة ٌ بِفَمِ النَّزِيفِ مَذَاقُهَا
كرضابِليلى في فمِ المجنونِ
ابن معتوق الموسوي
شاعر أندلسي (1616 - 1676 م)