قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن

بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى؛

عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا،

وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى

ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا

سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى

ⅦⅦⅦ

وأباحَ طرفي نظرة ً أمَّلتهـــا

فغدوتُ معروفاً وكنتُ منكَّراً

فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ

وغدا لسانُ الحالِ عني مخبراً

فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ

تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرا

لوْ أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورَة ً

ورآهُ كانَ مهلَّلاً ومكبَّراً

 

ابن الفارض

(576 - 632 هـ)