ينعقد بعد غد الثلاثاء اجتماع بمقر وزارة التجارة التونسية بين مسؤولين حكوميين ومهنيين في قطاع المقاهي، لتدارس اقتراح بتحديد مدة جلوس الحريف بالمقهى، وقال محمد علي الفرشيشي، المكلف بالإعلام بالوزارة، إن المهنيين تقدموا بعدة طلبات، وأهمها تحديد أوقات الجلوس في المقاهي بـ30 دقيقة، على غرار ما يحدث في دول أوروبية، مؤكداً أن هذا الطلب يستوجب تدخل عديد الأطراف من المجتمع المدني ومنظمة الدفاع عن المستهلك للحسم فيه.
ومن المنتظر أن يتم التوافق حول تحديد مدة جلوس الحريف بالمقهى، وأن يقع الإعلان عن ذلك عبر وسائل الإعلام، ورفع لافتات داخل المقاهي لإعلام الحريف بضرورة أن يترك المكان مع حلول الدقيقة الثلاثين، حتى لا يعرّض نفسه للمضايقات، وربما إلى التدخل الأمني.
إلى ذلك، كشف فوزي حنفي، رئيس الغرفة الوطنية النقابية لأصحاب المقاهي بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن الغرفة تشتغل على مشروع جديد، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعات التقليدية ومنظمة الدفاع عن المستهلك، يتمثل في تحديد مدة احتساء المشروبات الساخنة داخل المقاهي، وقال إنه في حال الاتفاق مع الأطراف المعنية، فإن المدة الزمنية ستكون في حدود نصف الساعة، يقوم خلالها الحريف باحتساء القهوة أو الشاي أو مشروبات أخرى، ثم يترك المكان لحريف آخر.
حجز
واعتبر المسؤول أنه من غير المعقول أن يحجز بعض الحرفاء كراسي في المقاهي نصف يوم، وأن من شأن ذلك أن يثقل كاهل أصحاب المقاهي، ويجعل دخلهم يتأثر من مثل هذه الممارسات، وقال في الصدد ذاته إن بعض أصحاب المقاهي يعمدون أمام تنامي ظاهرة بقاء الحرفاء مدة كبيرة في المقاهي واحتساء منتوج واحد، إلى اللجوء إلى البيع المشروط، بإجبار الحرفاء على اقتناء مشروبات أخرى، وهو ما يحجره القانون.
وأشار إلى أن مدة احتساء المشروبات الساخنة في المقاهي في جل الدول الأوروبية لا تتجاوز نصف ساعة.
بطالة
وقال أحد أصحاب المقاهي في وسط العاصمة التونسية إن بعض الحرفاء يحجزون أماكن لهم وقتاً طويلاً، مقابل اقتناء كوب واحد من القهوة أو الشاي، وأن حالة البطالة تدفع بآلاف التونسيين وخاصة من الشباب إلى الجلوس في المقاهي، وهو ما يمثّل عبئاً على أصحابها، وأكد سليم سعد الله، النائب الأول لرئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، إلى أن المنظمة كانت أعلنت رفضها القاطع للزيادة في أسعار القهوة.