أقر مجلس النواب الروسي مشروع قانون جديد يلزم شركات الإنترنت بالحفاظ على بيانات المستخدمين الشخصية، وتخزينها داخل روسيا فقط. ويقول الكرملين: إن القرار الجديد يهدف إلى حماية البيانات، بينما يرى منتقدون أن القرار يمثل تقييداً لشبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، وفقاً لما ذكره موقع »بي بي سي« الإلكتروني.
ويعتقد أن الحكومة الروسية ستطلب تعزيز إمكانية الدخول إلى بيانات المستخدمين. وكانت شبكات التواصل الاجتماعي قد استخدمت على نطاق واسع من جانب المحتجين الذين يعارضون عودة الرئيس فلاديمير بوتين لحكم روسيا، منذ نجاحه في انتخابات 2012.
ويقول محللون: إن هناك مخاوف من أن روسيا قد تسعى لإنشاء نسخة إنترنت مغلقة تخضع للمراقبة داخل حدودها. ويجب أن يوافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون، ثم يصدق عليه الرئيس بوتين قبل أن يصبح قانوناً.
حجب مواقع وإذا ما مرر القانون فإن القواعد الجديدة لن تدخل حيز التنفيذ قبل حلول سبتمبر 2016، لكنها ستمنح الحكومة سنداً لحجب المواقع التي لا تتوافق مع تلك القواعد. وقال أنطون نوسيك المدون وخبير الإنترنت: »الهدف من هذا القانون هو إيجاد ذريعة (أخرى) شبه قانونية لإغلاق فيسبوك وتويتر ويوتيوب وغوغل وجميع الخدمات الأخرى«.
وأضاف: »الهدف النهائي هو تكميم الأفواه وفرض الرقابة على البلاد وتهيئة وضع لن تستطيع فيه شركات الإنترنت الوجود والعمل على نحو سليم«.
وفي وقت تقديم القانون للبرلمان، قال فاديم دنغين، عضو البرلمان: »غالبية الروس لا يريدون خروج بياناتهم خارج روسيا إلى الولايات المتحدة، حيث يمكن أن تتعرض للقرصنة وتستخدم في جرائم«.
وذكر دنغين: كل حياتنا مخزنة هناك، ويجب على الشركات أن تقيم مراكز بيانات داخل روسيا.