لا تسألي من كان قد وهبا
في الحب تبر طفولة وصبا
ما زال رغم حريقه مطراً
يستنبت الرّيحان والعنبا
وُشِمت جوارحه بمن سكنت
قلباً أناب لنبضه الأدبا
أسرى به والعشق هودجه
ماضٍ يطلّ على غد حدبا
أو لست ناعوراً لجدوله
ولسمطه الياقوت والذهبا؟
في أقحوانك من مدامعه
دفء ونفح غالب الحجبا
أفتسألين سواه؟ أين هوى
ينسي العيون الجفن والهدبا؟
تنأى به الأحلام فهو على
وجد يؤمّل منك مقتربا
يقفو دجاك بشمس مقلته
لو أن قنديل المساء خبا
ويرش رملك من ندى دمه
ثمل وغير هواك ما شربا
أيقظت في الطفل الألوف منى
هرمت ونبعاً كان قد نضبا
يا ويحه ـ الطفل الألوف ـ أما
خبر الهوى وهماً ومنقلباً؟
نكثت به الأحلام فانتبذت
جفنيه لمّا أدمن الوصبا