أيا زِهرَ المَلاحَة ِ والجَمَالِ
فؤادكِ من سقامِ الحبّ خالِ
ولم أرَ مثل من يشكو هواهُ
إلى من لا يرقّ ولا يبالي
رَأيْتُكِ تَهتَدين إلى عَذابي
كأنّكِ تحتذين على مثالِ
أما كان النّساءُ علمن قبلي
وقبلكِ كيف تعذيبُ الرّجالِ
بَلَى لكِنّهُنّ رَأينَ رَأياً
ترين خلافه في كل حالِ
وأنتِ كأنّ قلبَكِ حين أشكُو
براه اللهُ من صمّ الجبالِ
ولا وأبيكِ ما انبسطت يميني
بفاحشَة ٍ إلَيكِ وَلا شِمالي
فَيا مَن لا تَحِنُّ إلى وِصَالي
وإن طالَ اجتِنابي واعتِزَالي
بدا لي أن أعُودَ إلى التّصَابي
فلَيتَكِ قد بَدا لكِ ما بَدا لي