لماذا عدتَ يا الجاني

وقلبكَ ليس يهواني

فكم أنكرتَ أيامي

وترجو اليومَ تحناني؟

أحقاً عدتَ مشتاقا

لدفءٍ بينَ أحضاني؟

لأنغامي التي تهوا

كَ عمراً فيه تنساني

أم الأشواق تعزفها

جزافاً عندَ شطآني؟

وتدرك أنكَ الدنيا

كذلكَ عطر بستاني

وكم بِهواكَ غارقة

فيا أهلي وخلاني

وأنت النور والسلوى

إذا ما الدهر أبكاني

وحبك يا شقيق القل

ب في النيران ألقاني

أتيتُ رباكَ شادية ً

تسامت فيكَ ألحاني

وهمسك يا ربيع العم

ر تحيا منه أفناني

تغيب وأنت لا تدري

لكم أهواكَ يا الجاني

أحلمٌ جئتني يوماً

لتغفو بينَ أجفاني؟

وصرتَ الفرحة الكبرى

كذا أضحيتَ أكواني

وآهٍ منكَ يا قلبي

سكوبٌ رغم حرماني

وتعلمُ أنه غنى

على رقص الهوى الحاني