بَلاني الحبُّ فيكَ بما بَلاني
فشاني أن تَفيضَ غُروبُ شاني
أَبِيتُ اللَّيلَ مُرتَفِقاً أُناجي
بصِدقِ الوَجْدِ كاذبة َ الأماني
فتَشهَدُ لي على الأَرَقِ الثُّرَيَّا
ويَعْلمُ ما أُجِنُّ الفَرقدانِ
إذا دَنَتِ الخِيامُ بهِمْ فأهلاً
بذاكَ الخِيمِ والخِيَمِ الدَّواني
فبينَ سُجوفِها أقمارُ تَمٍّ
وبينَ عِمادِها أغصانُ بانِ
ومُذهَبَة ِ الخُدودِ بجُلَّنارِ
مُفَضَّضَة ِ الثُّغورِ بأُقحوانِ
سَقانا اللّهُ من رَيَّاكِ رَيّاً
وحَيَّانا بأوجُهِكِ الحِسانِ
ستُصرِفُ طاعتي عن مَنْ نَهاني
دموعٌ فيكَ تَلْحى من لَحاني
ولم أجهَلْ نصيحتَه ولكنْ
جنونُ الحُبِّ أحلى في جِناني
فيا وَلَعَ العواذلِ خَلِّ عنّي؛
ويا كَفَّ الغَرامِ خُذي عِناني
السري الرفاء
شاعر عباسي (متوفى 976 م)