جريح الإبا صامت لا يعي
وفي صمته ضجّة الأضلع
وفي صدره ندم جائع
يلوك الحنايا ولم يشبع
تهدّده صيحة الذكريات
كما هدّد الشيخ صوت النعي
ويقذفه شبح مفزع
إلى شبح موحش مفزع
كئيب يخوّفه ظلمه
فيرتاع من ظلّه الأروع
وفي كلّ طيف يرى ذنبه
فماذا يقول وما يدّعي
فيملي على سرّه قائلاً
أنا مجرم النفس والمطمع
أنا سارق الحبّ وحدي! أنا
خبيث السقا قذر المرتع
هوت إصبعي زهرة حلوة
فلوّثت من عطرها إصبعي
توهّمتها حلوة كالحياة
فكانت أمرّ من المصرع
أنا مجرم الحبّ يا صاحبي
فلا تعتذر لي فلم تقنع
ولا، لا تقل معك الحبّ بل
جريمته والخطايا معي
ومال إلى اللّيل واللّيل في
نهايته وهو لم يهجع
وقد آن للفجر أن يستفيق
وينسلّ من مبسم المطلع
وكيف ينام "أثيم الهوى"
وعيناه والسهد في موضع
من قصيدة (أثيم الهوى)
عبدالله البردوني
شاعر يمني (1929- 1999)