يا جهاداً صَفَّقَ المجد له:

لبس الغار عليه الأرجوانا

سائل العلياء عنا والزمانا

هل خفرنا ذمَّةً مُذْ عرفانا

المروءاتُ التي عاشت بنا

لم تزل تجري سعيراً في دِمانا

يوم نادانا فلبّينا النِدا

وتركنا نُهيَةَ الدين ورانا

ضجَّت الصحراء تشكو عُرْيَها

فكسوناها زئيراً ودُخانا

 

ضحك المجدُ لنا لما رآنا

بدم الأبطال مصبوغاً لِوانا

عرسُ الأحرار أن تسقي العِدى

أكؤساً حُمراً وأنغاماً حزانى

نركب الموتِ إلى (العهد) الذي

نحرتْه دون ذنب حُلفانا

أمِنَ العدل لديهم أننا

نزورع النصر ويجنيه سِوانا

كلّما لَوَّحتَ بالذكرى لهم

أوسعوا القول طلاء ودِهانا

ذنبنا والدهر في صرعته

أنٍْ وفينا لأخي الوِد وخانا

من قصيدة ( ياجهادا )

بشارة الخوري

الملقب (الأخطل الصغير)

(1885 - 1968)