كانت مداخلة جيم أولسون أمام مؤتمر طبي أخيراً، مبكية في بعض فتراتها، محزنة في بعضها الآخر، لكنها سعيدة في كل مراحلها. موضوعها كان: تلوين الورم.

يشتغل أولسون طبيب أعصاب أطفال الذي قضّى معظم مسيرته المهنية وهو يشرح كيف أنّ العقبة الرئيسية في جراحة السرطان هي عدم النجاح في إزالة جميع الخلايا السرطانية أو إزالة خلايا صحية من دماغ المريض. لذلك فقد ركّز كل بحوثه للوصول إلى أسلوب يمكنه من فرز الخلايا السرطانية غير المصابة أثناء العملية.

فقد بحث أولسون طويلاً ومعمقاً في جميع الدراسات وقرأ الآلاف من الصفحات، ثمّ عثر على عالم يعمل في جامعة ألاباما يستخدم سمّ عقرب "ديثستوكر" لإصابة الخلايا السرطانية في الدماغ. ويعمل السم على ربط الخلايا السرطانية ببعضها البعض من دون التأثير في الخلايا غير المصابة.

وتوصل أولسون إلى فكرة أن إضافة أسلوب إضاءة للسمّ سيسهل الكثير على الجراحين لفرز الخلايا السرطانية عن غيرها. ومكنت تلك التجربة أولسون وفريقه من التوصل إلى بروتين يفرزه سم العقرب ونجح في تحويله إلى "ملون للورم".

حيث نجح ذلك البروتين في تحييد ورم كامل في فأر و"جمعه" إلى بعضه البعض في غضون ساعة بحيث كان من السهل على العين المجردة التعرف إلى ما ينبغي إزالته وما ينبغي عدم لمسه، فهو أكثر فعالية بما لا يقل عن 500 مرة من فحص الأشعة.