ها هنا لاح الحبّ وغابا
وتشظّى في يد الأمس وذابا
نبت الحبّ هنا كيف غدا
في تراب المنبت الزاكي ترابا
هذه البقعة ناغت حبّنا
فصبا الحبّ عليها وتصابى
وسقتنا الحبّ صفواً وهنا
ثمّ أسقتناه ذكرى وانتحابا
كان حبّ ثمّ أضحى قصّة
تنقل الأمس خيالات كذابا
قصّة تائهة نقرؤها من فم
الذكرى فصولا وكتابا
هذه البقعة كم تعرفنا كم
سقيناها ترانيما عذابا
وزرعناها وداعا ولقا
وفرشناها حواراً وعتابا
منبت الحبّ دعانا للهنا
فمضينا ننهب الصفو انتهابا
عبد الله البردوني
شاعر يمني
(1929- 1999م)