ألقَلْبُ أعلَمُ يا عَذُولُ بدائِهِ
وَأحَقُّ مِنْكَ بجَفْنِهِ وبِمَائِهِ
فَوَمَنْ أُحِبُّ لأعْصِيَنّكَ في الهوَى
قسَماً بِهِ وَبحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ
أأُحِبّهُ وَأُحِبّ فيهِ مَلامَةً
إنّ المَلامَةَ فيهِ من أعْدائِهِ
عَجِبَ الوُشاةُ من اللُّحاةِ وَقوْلِهِمْ
دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عن إخفائِهِ
إنّ المُعِينَ عَلى الصّبَابَةِ بالأسَى
أوْلى برَحْمَةِ رَبّهَا وَإخائِهِ
مَهْلاً فإنّ العَذْلَ مِنْ أسْقَامِهِ
وَتَرَفُّقاً فالسّمْعُ مِنْ أعْضائِهِ
وَهَبِ المَلامَةَ في اللّذاذَةِ كالكَرَى
مَطْرُودَةً بسُهادِهِ وَبُكَائِهِ
لا تَعْذُلِ المُشْتَاقَ في أشْواقِهِ
حتى يَكونَ حَشاكَ في أحْشائِهِ
إنّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بدُمُوعِهِ
مِثْلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بدِمائِهِ
أبو الطيب المتنبي
شاعر عباسي « 915- 965 م»