تِلْكَ هِنْدٌ تَصُدُّ لِلْهَجْرِ صَدَّا

أدلالٌ أم هجرُ هندٍ أجدا؟

أَوْ لِتَنْكَا بِهِ كُلُومَ فُؤادي

وأرادتْ قتلي ضراراً وعمدا؟

أيها الناصح الأمينُ رسولي

قُلْ لِهِنْدٍ مِنِّي إذا جِئْتَ هِنْدا

يعلمُ اللهُ أنْ قد أوتيتِ مني

غيرَ من لذاكَ، نصحاً وودا

قَدْ بَرَاهُ وَشَفَّه الحُبُّ حَتَّى

صارَ مما بهِ عظاماً وجلدا

ما تقربتُ بالصفاءِ لأدنو

منكِ إلا نأيتِ وازددتِ بعدا

قَدْ يُثَنِّي عَنْكِ الحَفِيظَة حَتَّى

لَمْ أَجِدْ مِنْ سُؤَالِكِ اليَوْمَ بُدَّا

فَارْحَمي مُغْرَماً بِحُبِّكِ لاَقَى

من جوى الحبّ والحفيظة جهدا

عمر بن أبي ربيعة

شاعر أموي

(643 - 711 م)