يا نيلُ.. يا نبعَ الخلود.. حنانا
حيّتْكَ في فجر الوثوب.. دِمانا
يا نيل - والجنّات أنتَ ضممتَها
في لهفة، وحضنتَها ولهانا
فتناغتِ الأطيار في أعشاشها
وتناغمتْ تستلهم الألحانا
ونسائمُ الروض النديّ تسلسلتْ
في شاطئيكَ تداعب الأغصانا
وزوارقُ الأحلام فوقك لوحةٌ
سحريّة قد هزّتِ الفنَّانا
****
يا نيلُ بُشرى سوف ينكشف الأذى
وتعود ترفل هانئاً جذلانا
يومَ التحرّر من دخيل غاشمٍ
غال البلاد وشتّت السكّانا
ستعود يا نبعَ الحياة مُحرَّراً
ويعود فيضك يغمر الشطآنا
تُعطي فتحيا من عطائك أمةٌ
صلّى لها المجد الأثيل ودانا
وتُغرِّد الأطيار وهي طليقةٌ
بين الرياض تُقبّل الريحانا