إِنَّ الحَبيبَةَ حُبُّها لَم يَنفَدِ
وَاليَأسُ يُسلي لَو سَلَوتَ أَخادَدِ
قَد طالَ ما أَحبَبتَها وَوَدِدتَها
لَو كانَ يُغني عَنكَ طولُ تَوَدُّدِ
إنَّ العِراقَ وَأَهلَهُ كانُوا الهَوى
فَإِذا نَأى بي وُدُّهُم فَليَبعُدِ
فَلتَترُكَنَّهُمُ بِلَيلٍ ناقَتي
تَذَرُ السِماكَ وَتَهتَدي بِالفَرقَدِ
تَعدو إِذا وَقَعَ المُمَرُّ بِدَفِّها
عَدوَ النَحوصِ تَخافُ ضيقَ المَرصَدِ
أُجُدٌ إِذا اِستَنفَرتُها مِن مَبرَكٍ
حُلِبَت مَغابِنُها بِرُبٍّ مُعقَدِ
وَإِذا الرِكابُ تَواكَلَت بَعدَ السُرى
وَجَرى السَرابُ عَلى مُتونِ الجَدجَدِ
مَرِحَت وَطاحَ المَروُ مِن أَخفافِها
جَذبَ القَرينَةِ لِلنَجاءِ الأَجرَدِ
المتلمس الضبعي
شاعر جاهلي
(متوفى 43 ق. هـ)