أصبحَ القلبُ للقتولِ صريعا

مستهاماً بذكرها مردوعا

سَلَبَتْني عَقْلِي غَدَاة َ تَبَدَّتْ

بَيْنَ خَوْدَينِ كَالغَزَالِينْ رِيعا

وهي كالشمس إذ بدتْ في ضحاها

فَأَبَانَتْ لِلنَّاظِرِينَ طُلوعا

فرمتني بسهمها ثمّ دلتْ

لبناتِ الفؤادِ سماً نقيعا

 لمتُ قلبي في حبها فعصاني

وَلَقَدْ كَانَ لي زَمَانَاً مُطيعا

فأرى القلبَ قد تنشبَ فيه

حُبُّ هِنْدٍ فَمَا يُريدُ نُزوعا

قادهُ الحينُ نحوها فأتاها

غَيْرَ عَاصٍ إلى هَواها سَرِيعا

قلتُ لما تخلس الوجدُ عقلي

لِسُلَيْمَى دَّعِي رَسُولاً مُريعا

فابعثيهِ، فأخبريه بعذري

وشْفَعِي لي فَقَدْ غَنيتِ شفيعا

 عند هندٍ وذاك عصرٌ تولى

بانَ منا فما يريدُ رجوعا

فَأَتَتْهَا فَأَخْبَرَتْها بِعُذْري

ثمّ قالتْ: أتيتِ أمراً بديعا