كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ

و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ

تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ

و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ

و صدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همهِ

تضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ

عليَّ لعمرو نعمة ٌ ، بعد نعمة ٍ

لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ

حَلَفْتُ يَميناً غيرَ ذي مَثْنَوِيّة ٍ

و لا علمَ ، إلا حسنُ ظنٍ بصاحبِ

لئِن كانَ للقَبرَينِ: قبرٍ بجِلّقٍ

وقبرٍ بصَيداء، الذي عندَ حارِبِ

وللحارِثِ الجَفْنيّ، سيّدِ قومِهِ

لَيَلْتَمِسَنْ بالجَيْشِ دارَ المُحارِبِ

و ثقتُ له النصرِ ، إذ قيلَ قد غزتْ

كتائبُ منْ غسانَ ، غيرُ أشائبِ

بنو عمه دنيا ، وعمرو بنُ عامرٍ

أولئِكَ قومٌ، بأسُهُم غيرُ كاذبِ

 

من قصيدة ( كليني لهم )

النابِغَة الذُبياني

شاعر من العصر الجاهلي

( - ? - 605 م)