من ضمن إصدارات الأرشيف الوطني التاريخية، كتاب «ذكريات شبه جزيرة العرب..رحلة في صور» للمؤلف باسكال غيل، وجاءت مقدماته بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وكذلك الأمر بالنسبة لشروح الصور.

ويعد الكتاب وثيقة بصرية لما يحتويه من صور فوتوغرافية قديمة اخذت ابتداء من منتصف القرن التاسع عشر حتى النصف الأول من القرن العشرين من مجموعات خاصة وعامة تعكس ذكريات شبه الجزيرة العربية في عالم مضى وتتضمن مشاهد من الشوارع وصوراً لأشخاص ومناظر طبيعية وعجائب الماضي المعمارية وصور الحكام والشيوخ وعامة الناس.

محط اهتمام

وتأتي أهمية الكتاب كون جزيرة العرب محط اهتمام علماء الآثار والجغرافيا والرحالة والمغامرين والمؤرخين والتجار الذين ارتادوا مجاهلها حباً في طبيعتها الهادئة الموحية أو رغبة في اكتشاف مصادر أساطيرها وحكاياتها أو التعرّف إلى آثار حضاراتها البائدة وتركوا مؤلفات سجلت ما شاهدوه ووثقت ما سمعوه وما قرأوه.

ويشير باسكال غيل الى انه اقتفى آثار الرحالة الراغبين في الأشياء الغريبة والساعين وراء حلم الشرق ثم الى تنقله على مدى عامين تقريباً في أرجاء شبه الجزيرة من الضفاف الشرقية لشبه جزيرة مسندم إلى الجبال الوعرة في اليمن مروراً بالمدن الحديثة الكبرى في الإمارات وقطر والعربية السعودية والكويت ومملكة البحرين وسلطنة عُمان.

إرث فريد

ويؤكد انه جاب الصحراء العربية سعياً وراء إرث تصويري فريد من نوعه متسلحاً بالفضول والشغف وقليل من الفطنة بالإضافة بعض الجرأة.. ولكي يفهم الصور التي اكتشفها بشكل أفضل وليحيي هذا الأرشيف كله قام برحلة عبر الزمن، وأخذ مكان هؤلاء المصورين الماهرين الذين تمكنوا من رؤية هذه اللحظات العابرة والإحساس بها وتخليدها.

ملامح

خصصّ الكتاب لكل دولة من دول شبه الجزيرة العربية باباً مستقلاً ابتداء من دولة الإمارات التي رصد صوراً تاريخية لبعض قادتها التاريخيين القدماء ولملامح الحياة البرية والبحرية والنواحي الاجتماعية والاقتصادية والعادات والتقاليد.

وبنفس الأسلوب والخطوات ركز الكتاب على الملامح التي عرفت بها كل دولة من دول شبه الجزيرة عبر تاريخها من خلال الصور.