تواجه أكبر سلسلة متاجر كتب في الولايات المتحدة، بارنز أند نوبل، مصاعب مالية، مع تراجع مبيعاتها للسنة الحادية عشرة على التوالي، نتيجة لمنافسة شركة «أمازون»، وامتناع الزبائن عن شراء الكتب والمجلات.

وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية أن سعر سهم الشركة تراجع بنسبة 8%، بعد أيام من نشر صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية افتتاحية على صفحاتها تدعو إلى إنقاذها من الانهيار.

يقال إن أحد أسباب تراجع المتجر امتناع المستهلكين عن الشراء، وتنقل صحيفة «غارديان» عن أحد الزبائن قوله: «أتناول القهوة، وأجلس على المقعد، واقرأ المجلات الصادرة»، لكن عندما سئل ما إذا كان يخطط لشراء المجلة التي بين يديه، أجاب بالنفي. وتفيد الصحيفة أن ذلك يشكل حالة نموذجية لمتجر تجزئة مصنوع من طوب وحجارة في عام 2018.

لاعب أساسي

وكانت سلسلة متاجر «بارنز آند نوبل» في فترة من الفترات لاعباً أساسياً في تجارة الكتب في الولايات المتحدة، وتكمن المفارقة اليوم أن ذلك المتجر الكبير الذي وضع في وقتها العديد من متاجر الأحياء الصغيرة خارج العمل، يعاني الآن من مصاعب مالية، فيما أمارون تبتلع أعماله.

المبيعات في تراجع على امتداد 11 عاماً. وخلال السنوات الخمس الماضية، خسرت الشركة أكثر من مليار دولار من حيث القيمة، وأغلقت عشرات المتاجر.

وكتبت نيويورك تايمز تقول: «من المحزن أن نتصور اختفاء أكثر من 600 متجر لبارنز آند نوبل».

ووفقاً للمحللين، إذا أغلقت «بارنز آند نوبل» متاجرها، فسيبقى الميدان لشركة أمازون التي تبيع كتاباً من أصل كتابين في الولايات المتحدة، ومن المرجح أيضاً أن يضر الإغلاق بدور النشر التي ستصبح أكثر اعتماداً على أمازون، كما أن مساحات شاسعة من أميركا سوف تبقى من دون متجر رئيسي للكتب.

توجه خاطئ

وكانت الشركة قد أنفقت الكثير من المال لإطلاق وتسويق القارئ الإلكتروني «نووك» المنافس لـ«كيندل» على أمازون. وفيما يعتقد البعض بخطأ توجه الشركة إلى المنافسة في التكنولوجيا، يقول آخرون إن الطريقة التي يشتري فيها الزبائن اختلفت عن السابق: «فالناس يمرون على المتجر لتفحص الكتب، لكنهم لا يقومون برحلة الذهاب إلى متجر للكتب»، فيما «متاجر نوبل آند بارنز منتشرة في الشوارع وليس داخل المتاجر الكبرى».