اختتم مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية بحفل أحياه الفنان جاسم محمد، وفرقة نغم الإمارات على مسرح جزيرة العلم، لتقدم للجمهور أجمل ما جاد به تراث الغناء الخليجي، إذ اصطفت الآلات الموسيقية جنباً إلى جنب بأناقة، وبدأت الأيادي المحلية تتنقل بين العود والقانون والكمان والتشيللو والكونترباص والناي، لتنسج حواراً راقياً أثمر عن باقة من الموشحات والقدود.
وظهر إحساس الشجن واضحاً، عاكساً خصوصية الفن العربي، وتعانقت آلات التخت الشرقي في مشهد انتصر للموسيقى على اختلاف قوالبها وانتماءاتها، لتكشف في النهاية عن مبدعين شباب انطلقوا نحو شغفهم، فأبدعوا.
حضور فني
«نغم الإمارات» التي تجمع عدداً من العازفين الشباب، أثبتت وجودها كفرقة محلية، وكان حضورها في المهرجان متميزاً بعد مشاركتها في العديد من المناسبات والحفلات الوطنية.
وبعد قرابة الساعة، أطل الفنان جاسم محمد ليقدم باقة فنية تألقت فيها الأغنية الخليجية، ولعبت أغنياته الخاصة على أوتار القلوب، كما تنقل بين الأغنيات العاطفية والوطنية، ليعانق الوطن تارة، والمحبوبة تارة أخرى، مختصراً بإحساسه كل المسافات، ومعبِّراً عن فخره بهويته، كاشفاً عن براعةٍ في انتقاء أغنيات تحمل مضامين راقية.
إطلالة جاسم محمد في مهرجان الشارقة للموسيقى كشفت عن قدرة الفنان المحلي على منافسة أبرز الأصوات العربية والأجنبية، وخصوصاً أن جاسم من الفنانين الذين تخصصوا في دراسة الموسيقى، وله إصداراته الخاصة، ومشاركاته في العديد من الحفلات والمهرجانات والعروض الفنية المهمة.
بهذه الأمسية، يسدل مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية في دورته الرابعة ستائره، بعد 9 أيام عانقت فيها الإيقاعات والأصوات الشرقية المعزوفات الغربية المتميزة، وحظيت هذه الدورة بإقبال جماهيري لافت، وكان لها وقعها الخاص منذ أولى أمسياتها .