يتجلى من خلال المؤتمر الصحافي غير التقليدي للدورة الثانية من فعالية «أسبوع دبي للتصميم» التي تقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، الذي أقامه المنظمون صباح أمس في حي دبي للتصميم، خصوصية وديناميكية وضخامة هذه الفعالية التي تقام خلال الفترة من 24 إلى 29 أكتوبر الجاري في حي دبي للتصميم.
واتخذ المؤتمر طابع التفاعل والتحاور بعيداً عن مفهوم المنصة والتلقي، حيث تواصل الإعلاميون مع المشاركين سواءً في أنشطة هذا الأسبوع أو في الدورة الرابعة من معرض «داون تاون ديزاين» الذي يقام تحت مظلته، وتنوعت اللقاءات بين مصممين أفراد ناشئين وشركات عالمية.
جائزة للابتكار
أبرز مستجدات هذا الحدث التي عرفتها «البيان» من خلال لقاء عدد من المشاركين، مبادرة «جائزة أودي للابتكار» التي ستعلن عنها شركة سيارات «أودي» الشرق الأوسط في اليوم الثاني من انطلاقة الأسبوع.
وتحكي جانيس هينسن مديرة العلاقات العامة في الشركة عن الجائزة قائلة: «أردنا من هذه الجائزة المعنية بالتصميم والإبداع، اكتشاف المزيد من المواهب في منطقة الخليج ولبنان والأردن، ومنح الفائز الأول فرصة للتألق وصقل موهبته. وذلك من خلال تعاونه مع قيّم نختاره لتنفيذ مشروعه الفائز بأفضل التقنيات إلى جانب دعوته لزيارة مصانعنا في ألمانيا والاطلاع على تصاميمنا المبتكرة».
وتحكي جانيس عن ثيمة المسابقة قائلة: «فن التصميم بحر واسع، ولا نريد أن نحد من أطر إبداع المشاركين وعليه اخترنا محورين أساسيين هما التصميم المبتكر والمرتبط بالكهرباء. أما الإعلان عن اسم الفائز والكشف عنه فسيتم خلال معرض أيام التصميم – دبي الذي نحرص على كوننا من رعاته الرئيسيين منذ انطلاقته وحتى اليوم».
أيقونات فرنسية
تتضمن أنشطة الأسبوع مشاركة القسم الثقافي في السفارة الفرنسية للمرة الثانية، بجناح مستقل في مقر الحي، يتضمن 20 تصميماً يعتبر بمثابة أيقونة في مجالها عبر التاريخ.
وتحكي عن الأعمال المختارة، كاميل بيتي مديرة ومستشارة السفير للشؤون الثقافية والتعاون قائلة: «تعكس التصاميم المعروضة وجه الابتكار فيها، كما تقدم جلسات الطاولة المستديرة بين خبراء فرنسيين وإماراتيين حواراً في محاولة للإجابة على التساؤلات المعنية:«متى يتحول تصميم ما إلى أيقونة يوثقها التاريخ؟ وأسباب نجاحه تجارياً».
ومن ضمن معروضات الجناح «قدر ضغط البخار Seb» التي سوقت عام 1953، أقلام الحبر الجاف «بيك Bic«1952 لمبتكرها مارسيل بيش، وعصارة الليمون التي تعتبر منحوتة فنية بحد ذاتها 1990 لمصممها فيليب ستراك.
قافلة المجوهرات
يحمل اللقاء مع فريق «القافلة» الذي شارك بالدورة الأولى، بعداً آخر، حيث تعرفت «البيان» آنذاك على خصوصية تجربة المصممين الثلاثة أعضاء الفريق وهم عبدالله بالجافلة وبشرى بنت درويش والمدير التنفيذي حمد بن شيبان المهيري، الذين استلهموا تصاميم مجوهراتهم من تراثهم بلمسة عصرية.
تقول بشرى عن مشاركتهم للمرة الثانية: حققنا في الدورة الماضية نجاحاً كبيراً، حيث تواصلنا مع أعداد كبيرة من الجمهور وبالتالي اتسع نشاطنا وفريق عملنا. ونقدم في هذه الدورة مجموعة مستلهمة تصاميمها من البحر، وتجمع بين الذهب والماس واللؤلؤ والأحجار الكريمة. وكالمعتاد القطع المعروضة محدودة وفريدة من نوعها ولا تكرر نفسها.
ورش للأطفال
ويشمل برنامج الورش والفعاليات، أنشطة خاصة بالأطفال من ضمنها ورشتان تنظمهما مهندسة العمارة والديكور لمى غلاييني المقيمة في دبي وتحكي عن توجهاتها قائلة: أسعى من خلال الورشتين، تعريف الأطفال بفن التصميم والديكور الداخلي وربطه بتفاصيل بيتهم، وتعريفهم ببرامج تطبيقية على الكمبيوتر تساعدهم في رسم تصور مسبق للأثاث الراغبين به قبل الحصول عليه.
وتقام الورشتان في مقهى «بوك مانش» الأولى في فرعه بشارع الوصل بعد ظهر 24 أكتوبر لمدة ساعتين وقد اكتمل عدد الأطفال، أما الورشة الثانية فهي في الفرع الثاني بالخليج التجاري ويشارك فيها من تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عاماً.
علم الألوان
«البيان» التقت أيضاً فاطمة الشيراوي الاختصاصية بالعلم النفسي للألوان التي تقول عن مشاركتها: سأقدم برنامجاً يومياً بواقع ورشتين في اليوم الواحد عن تأثير ألوان ديكور البيت على الأشخاص وفي الوقت نفسه اكتساب القدرة على قراءة شخصية العميل واختيار الألوان التي تتناسب وذوقه، وبالتالي التمكن من اختصار الزمن على الطرفين لتحديد الخيارات.
وتتناول الورشة ثلاثة محاور تبدأ بنظرية تأثير الألوان وبعدها كيفية تطبيقها على الواقع وأخيراً حوار تفاعلي.
الخيط الرفيع
تقدم غاليري «فن ديزاين» في مقرها بمجمع السركال جلسات حوار تتناول الخيط الرفيع الذي يجمع بين الفن والتصميم والفارق بينها من جهة والعوامل المشتركة من جهة أخرى.
وتقول المصممة والفنانة الشيخة وفا حشر آل مكتوم عن الهدف من تلك الجلسات: نسعى من خلال هذه الحوارات على ربط المصممين والفنانين باحتياجات ومتطلبات السوق على أرض الواقع وكيفية التعامل معها، وذلك من خلال خمسة محاورين يتميزون بتجربتهم الغنية ومن ضمنهم المصمم الإماراتي خالد الشعفار الذي تعتبر تجربته الناجحة في انطلاقه من المحلية إلى العالمية مثالاً يحتذى به.
داون تاون
ويشارك في الدورة الرابعة من معرض داون تاون ديزاين كل من الشركة المحلية نقاش والإيطالية موروسو، المعنيتين بالأثاث الداخلي، تحكي في البداية آية نقاش عن جديد مشاركتهم قائلة: نحن نمثل تسع شركات عالمية معنية بتصميم الأثاث إلى جانب تصاميمنا الخاصة، وتكمن خصوصية معروضاتنا في جمعها بين الكلاسيكي والمعاصر.
كما سنقدم عملاً تركيبياً في إحدى ساحات الحي مستلهما من أثاث الحدائق الخارجية، وسيكون بمثابة ملتقى لفعالية تجمع بين المصممين والفنانين والمعنيين والطلبة والمختصين، وذلك عصر اليوم الثاني من الأسبوع.
أثاث وإكسسوار
كما تقدم «موروسو» أيضاً عملاً فنياً أقرب إلى غرفة للجلوس تحكي عنها غيادا مارتيلاتو مديرة التطوير في موروسو قائلة: سنعرض عملنا التركيبي للمصمم الإيطالي إدوارد فان فليه، في صالة استقبال المعرض. وتتجلى فيها خصوصية التعامل مع القماش كلون وخامة. أما عناصره فمستلهمة من قطعة فنية تجمع بين الأثاث والاكسسوارات.
إبداعات
150 فعالية تعم أرجاء المدينة
تضاعف حجم «أسبوع دبي للتصميم» في دورته الثانية مع أكثر من 150 فعالية تعمّ أرجاء المدينة، حيث يرسّخ «داون تاون ديزاين» موقعه على خريطة المعارض العالمية، بوصفه المعرض التجاري الوحيد في الشرق الأوسط المكرّس لأخصائيي التصميم المهتمين باستكشاف آخر الإبداعات الأصلية عالية الجودة، مع مضاعفة عدد المشاركين فيه عن النسخة السابقة.
وتشهد النسخة الثانية من «معرض الخريجين العالمي»، أكبر تظاهرة عالمية لخريجي الجامعات في مجال التصميم، مضاعفة عدد المشاريع المشاركة ثلاث مرات بالمقارنة مع العام السابق، لتصل إلى 145 مشروعاً من 50 جامعة رائدة عالمياً، بينها تسع جامعات من المنطقة، كما يستكشف معرض «أبواب» ثيمة «الحواس البشرية» مع أجنحة لست دول من المنطقة، وتُسَلّط الأضواء على القاهرة في معرض «المدينة الأيقونية» ضمن فعاليات أسبوع التصميم.
جولات
أنشطة ومعارض وأعمال تركيبية
تتحول مدينة دبي خلال «أسبوع دبي للتصميم» إلى خلية نحل تتضافر فيها جهود المتاجر والعلامات التجارية وصالات العرض والجامعات والمؤسسات التي ستقدّم كلٌ منها أنشطة ومعارض وأعمالاً تركيبية من شأنها الإبحار بالزوّار في رحلة استكشافية لمفاهيم وابتكارات التصميم عبر إعادة اكتشاف أحياء دبي المألوفة لديهم أو تلك الجديدة التي لم يعرفوها من قبل: كالتعرّف على قلب دبي الصناعيّ مع (DRAK) في رأس الخور، والمشاهدة الحيّة لمراحل عمل الحرفيين في الاستديوهات المفتوحة في «حي دبي للتصميم» (d3).
أو التجوّل في «السركال أفنيو» ومنطقة القوز والانضمام لجولات الشوكولاتة وحضور حلقات بحثية عن علم الأحجار الكريمة وصناعة الآلات وغيرها؛ بالإضافة لعيش تجربة تسوّق فريدة عن أحدث ابتكارات التصميم في متاجر جميرا التخصصية.
50 جامعة في معرض الخريجين العالمي
تجتمع 50 جامعة من 30 دولة حول العالم لتقديم الجيل القادم من الابتكارات في «معرض الخريجين العالمي» إلى فعاليات «أسبوع دبي للتصميم»، كأكبر معرض من نوعه لخريجي جامعات التصميم على المستوى العالمي، ويعنى بتقديم أحدث الابتكارات والاختراعات والتقنيات التي من شأنها تشكيل مستقبلنا عبر استضافته أكثر من 145 مشروعاً أبدعها جيل المصممين الصاعد، والذين يمثلون 50 جامعة رائدة من 30 دولة على امتداد القارات الست.
ويتتبع المعرض أحدث وأشهر ابتكارات الطلاب كمجهر الإلكترون من جامعة تورنتو والتلفاز من جامعة برلين وغوغل من جامعة ستانفورد، ويقدم مجموعة من المشاريع المستقبلية الخلاقة لجيل المصممين العالمي القادم.
يسلّط «معرض الخريجين العالمي» الذي يشرف على تقييمه بريندن ماكغيتريك الضوء على التصاميم التي تركز على محاور ثلاثة هي التمكين والاستدامة والتواصل.
شراكة
قال محمد سعيد الشحي، الرئيس التنفيذي للعمليات في حي دبي للتصميم (d3): يعتز «حي دبي للتصميم»- الوجهة المكرسّة لقطاع التصميم- بشراكته مع «أسبوع دبي للتصميم»، حيث عملنا معاً على دعم المواهب الناشئة والمخضرمة بهدف تقديم تجربة فريدة من نوعها للزوار.