تأسّست مجموعة مبادرات قدها للشباب عام 2015، وتعد مؤسسة غير ربحية تهدف لخدمة الشباب والمجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، تعمل بشكل أساسي من أجل تدريب الشباب كمديري فعاليات لإدارة الفعاليات والأنشطة الشبابية بمستوى عالي وعالمي، وتمكين الشباب خاصة والاستثمار في المواهب من الشباب الإماراتي، انطلاقاً من إيمانها بالقدرات الهائلة لهؤلاء الشباب ورغبة في مساعدتهم في إطلاق تلك القدرات عبر المشاركة في العديد من الأنشطة والبرامج المختلفة.
تفاعل
تسعى المؤسسة من خلال هذه الأنشطة والبرامج إلى التفاعل مع الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم لمعايشة تجارب عملية تعزز من اهتمامهم بالآخرين وتزيد جَدهم في العمل وتؤكد التزامهم بتطوير بلدهم والمنطقة بشكل عام، فهي تهدف إلى تنشئة مواطنين عالميين يحملون راية القيادة في المستقبل.
وتختص مجموعة قدها بالإشراف على 10 برامج رئيسية، هي: تمكين الشباب، القيادة الشبابية، خلق الفرص، الابتكار والمعرفة، ربط العقول، تدريب مديري فعاليات، السلام والتسامح، دعم مبادرات الشباب، دعم المواهب الشابة، البيئة والاستدامة الذين يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بعضهم البعض، إذ يدوران في فلك واحد وهو رؤية الإدارة الرامية إلى زيادة مشاركة الشباب بدولة الإمارات في أنشطة تفاعلية وتعليمية تسعى للتغلّب على التحديات المحلية التي تواجه تنمية المجتمع.
مبادرة تمكين
مبادرة تمكين على سبيل المثال والتي تم تأسيسها وإدارتها من قبل ساناز مختاري وعائشة راشد وكلاهما لم يتجاوز الثانية والعشرين من العمر انطلاقاً من مجموعة مبادرات قدها والتي ترمي إلى تأسيس منصة مجتمعية لتشجيع دور المرأة في الإمارات وخاصة في الإمارات الشمالية، من خلال إتاحة البرنامج للعديد من الفرص المتنوعة لتعزيز مساهمتها في المجتمع اقتصادياً واجتماعياً .
وكذلك إلهامها للمشاركة بشكل فعّال في بناء الوطن، منها على سبيل المثال مؤتمر «امرأة»، وكذلك رحلات التطوع الدولية، وتمكين لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأيام التأثير المجتمعي، وحملات رمضان، إلى جانب سلسلة من برامج التدريب القيادي وصناعة نجوم الابتكار كل منها يمتد على مدار أسبوعين.
كما وتهدف المبادرة إلى غرس روح التطوع في المجتمع وتشجيع أفراده على زيادة مشاركتهم في أنشطة تنمية المجتمع من خلال الاستثمار في القوة والمعرفة التي تتمتع بها مختلف المجتمعات في الدولة.
وهناك أيضاً برنامج للتنمية المجتمعية، فيسعى إلى إنشاء مجتمع آمن ومستقر يقوم على مبادئ العدل والمساواة. ويتعامل البرنامج مع الشباب بصفتهم قادة يتمتعون بالقدرة على وضع حلول للتحديات التعليمية والتنموية، ويزودهم على وجه التحديد بالمهارات اللازمة ليصبحوا عناصر فاعلة للتنمية ومواطنين مسؤولين.
وقال خالد حبيب العطار: «نجاحنا يعتمد اعتماداً كبيراً على الجهود المخلصة التي يبذلها متطوعونا لإحداث فارق في حياة الآخرين، حيث إن تلك المحاور تدار بنسبة 100% من شباب الدولة، حيث إن متوسط الأعمار للأعضاء لا يتجاوز 25 سنة وأن نسبة الإناث تتجاوز 70%».
وأضاف: «إلى أن مبادرات قدها تدعم ركائز رؤية الإمارات الوطنية 2021، إذ تسهم أنشطتنا في تحفيز الشباب المواطن وتزويدهم بمجموعة من المهارات الرئيسية لخدمة المجتمع. فنحن نقدر إسهامات الشباب في تنمية مجتمعهم، ونسعى لتعزيز روح التسامح والحوار والانفتاح بينهم، إلى جانب الارتقاء بوعيهم البيئي حيال أهمية الحفاظ على التراث الطبيعي في الدولة».