تمكن عشاق التصوير الفوتوغرافي أول أمس، من لقاء الفائزين بالدورة السادسة من مسابقة التصوير الفوتوغرافي السنوية «لحظات»، التي تنظمها قناة «ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي» التلفزيونية الخاصة بالبرامج الوثائقية الترفيهية باللغة العربية.



 وذلك خلال معرض أقامته القناة في غاليري «الربع الخالي»، بمركز دبي المالي العالمي لمدة يوم واحد، والذي ضم أعمال الفائزين الثلاثة، ومجموعة من الصور المختارة لخمسين مشاركاً فيها تصدّروا القائمة القصيرة.

لحظة مفاجئة



وتمحورت أعمال المعرض، حول شعار المسابقة «العادات والتقاليد الغذائية في العالم العربي»، المستلهم من إيقاع الحياة اليومية للشعوب العربية. ولا يملك الزائر إلا الاستغراق في تأمل صورة الفائز بالمركز الأول المغربي، محمد بن مختار، التي تمثل لحظة مفاجئة، ترمق فيها الشابة الريفية المنهمكة في تنقية الحبوب، من قطع عليها سكينتها.



وتكمن جمالية الصورة في الجو الدرامي المحيط بها، إذ جمع بين إيقاع حركة اليد وفعل الغربلة وكثافة الإضاءة عليها، مقابل بقية تفاصيل المشهد الذي يعكس تراث البيئة بأجواء لوحة تشكيلية لطبيعة صامتة بين تفاصيل التكوين والألوان والظلال.



ويقول المصور محمد بن مختار لـ «البيان»، عن خصوصية تكوين صورته الفائزة: «الفتاة في الصورة هي زوجتي، واستطعت من خلال خبرتي في التصوير الفوتوغرافي على مدى ست سنوات، في تحقيق التأثير الذي أنشده في الصورة، وأنا فخور بفوزي ودعوتي إلى الإمارات لتكريمي».

مقاديد



وينتقل الزائر إلى صورة الفائز بالمركز الثاني، المهندس العُماني محمد الباداعي، وهي بعنوان «مقاديد»، أي اللحم المجفف الذي يحكي عن خصوصية عمله، قائلاً:



«هذه الصورة التقطتها خلال رحلة التصوير التي قمت بها مع أصدقائي في صلالة قبل عام. واستوقفتني أجواء المطاعم المنتشرة لألتقط صورتي التي أضاف لتميز أجوائها، الدخان المتصاعد من مناقل الشواء. وحينما قرأ أصدقاء رحلتي عن المسابقة، تذكروا صورتي وشجعوني على المشاركة. بالطبع، لم أتخيل فوزي، خاصة وأنها المرة الأولى.



 وأنا سعيد بهذا النجاح، وهو بمثابة حافز للمشاركة بالمزيد من المسابقات». وغاب عن الحفل، المصري محمد نصر، الفائز بالمركز الثالث.

تطلعات الجائزة



ويحكي سانجاي راينا، المدير العام للقناة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والباكستان، عن رصيد الجائزة خلال السنوات الست، قائلاً:



«يمكن قياس دور الجائزة، وتفاعل عشاق التصوير في العالم العربي معها، من خلال مقارنة عدد المتواصلين مع «ناشيونال جيوغرافيك» العربية في الدورة الأولى، والذين كان عددهم ثلاثة ملايين ونصف، مقابل 14 مليوناً اليوم. ليشارك في الجائزة ما يقارب من 100 ألف، يتم تحكيم أعمالها على مدى ستة أشهر من قبل ثلاثة محكمين».



وينتقل إلى الحديث عن تطلعات الجائزة المستقبلية قائلاً: «لدينا الكثير من الأفكار والخطط أبرزها تفعيل مشاركة الفائزين في الدورات السابقة والبالغ عددهم 18، سواء في ورشات أو المشاركة في عضوية التحكيم وغيرها، والتي سيتم الإعلان عنها قريباً، وذلك بهدف تحفيزهم للمزيد من الإبداع والتميز».



خصوصية الدورة

تكمن خصوصية الدورة السادسة في اهتمام المصورين، وتركيزهم على تقديم لمحات مهمة عن خلفية العادات المرتبطة بالطعام والتموين والغذاء، وبالتالي، نقل ثقافتها إلى الآخرين عبر الصورة بأسلوب فني إبداعي.