يعد المعرض السنوي «دبي قادمة» الذي تنظمه هيئة دبي للثقافة والفنون، والذي يقام كل عام في إحدى البلدان الخارجية، من أبرز المبادرات المعنية بالتواصل الثقافي بين دبي وبقية الحضارات بهدف التعريف بدبي كعاصمة للإبداع والابتكار.
وبهدف التعرف إلى أبعاد تجربة بعض المشاركين في المعرض ومنظميه، خصوصاً بعد مشاركتهم في الدورة الخامسة من المعرض في قمة «ريميكس سيدني 2016» في الشهر الماضي بأستراليا، التقت «البيان» بكل من لبنى الشامسي رئيسة اللجنة المنظمة لـ«موسم دبي الفني»، في الهيئة التي شاركت في جلسة حوارية، وموزة سويدان مديرة المشاريع والفعاليات والعضو في فريق المعرض.
دورات ومدن
تحكي موزة في البداية عن الدول التي زارها المعرض في دوراته الأخيرة قائلة: «أقيمت الدورة الثانية تحت شعار «وجوه الغد» في فرنسا عام 2013، تعزيزاً لملف دبي والإمارات في استضافتها لمعرض «إكسبو» الدولي 2020، وأقيمت الدورة الثالثة في إيطاليا ضمن معرض «ميلانو إكسبو 2015»، والدورة 56 من «معرض الفنون الدولي» في بينالي البندقية، أما الدورة الرابعة فأقيمت عام 2015 أيضاً، في بريطانيا ضمن «مهرجان شباك» المعني بشؤون الثقافة العربية المعاصرة».
وتقول موزة لدى سؤالها كيف يتمكنون من قياس مدى تحقيق المعرض لأهدافه: «لدينا العديد من الشركاء والجهات التي نتعاون ونتواصل معها قبل وبعد المعرض، والتي تعكس أبعاد التفاعل على أرض الواقع، بما فيها التغطيات والأخبار والمقابلات الإعلامية وغيرها من الجلسات والحوارات المتنوعة مع العديد من الهيئات والدوائر الرسمية أو المعنية بتوجهاتنا».
توجهات ثقافية
وتحكي عن نوعية الفعاليات التي تشارك بها «دبي قادمة» قائلة: «يعتمد اختيارنا على دراسة نوعية المؤتمرات والفعاليات الخارجية بدقة، واختيار ما يتوافق مع توجهاتنا الثقافية والفنية والإبداعية وغيرها».
وتبادر لبنى بعرض أبرز الأسئلة التي تطرح على الفريق سواء في جلسات الحوار أو فعاليات المعرض قائلة: «تتمحور معظم الأسئلة التي تطرح علينا، حول تجربة مدينة دبي الاستثنائية وسرعة تطورها، وكيف حققت هذه المدينة الشابة هدفها بالتقدم والإبداع والابتكار، وما هو النهج الذي يتبعه حكامنا وقادتنا في تحقيق تطلعاتهم وتطلعات شعبهم، ما يضاعف مسؤوليتنا لمواصلة المسيرة».
رؤية الهيئة
تتمثل رؤية هيئة دبي للثقافة والفنون التي أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2008، في أن تصبح دبي منصة للتبادل الثقافي المتنوع والإبداع إقليمياً وعالمياً. أما رسالتها فتُعنى بإثراء المشهد الثقافي من خلال خلق بيئة ثقافية مستدامة مع الحفاظ على الموروث، ورعاية المواهب لتعزيز التنوع الثقافي والتلاحم الاجتماعي.