المشاركة في الملتقيات التي تقام خارج الإمارات لها أهمية في تعريفنا أين هي مكانتنا الفنية في العالم. هذا ما أوضحته الفنانة التشكيلية الإماراتية خلود الجابري، وقالت في لقاء مع «البيان» أعتبر هذه الفعاليات أهم من المعارض الشخصية. لقدرتها في إبراز قوة وتمكن الفنان.

والجابري التي شاركت منذ بداية العام بعدد من المعارض أشارت إلى مشاركتها الأخيرة في معرض «سوق رمضان» الذي يقام في غاليري الاتحاد في أبوظبي، وقالت: شاركت بلوحة تضم مجموعة سيدات من الذاكرة، رسمتهن خلال مهرجان أصيلة، وأبرزت جزءاً من عمارة أصيلة، ورموزاً من السدو الإماراتي والسجاد القديم، بما يعكس المزج بين حضارات عربية عدة.

أفكار فنية

الرسم على ثوب «أم الإمارات» كان عصارة تجربتي على مدى ثلاثين عاماً، هذا ما قالته الجابري عن تجربتها التي مثلت فيها الإمارات في مهرجان «نفرتيتي» الذي أقيم خلال أبريل الماضي في مصر. وأضافت: عملت فيه مع مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري، ورسمت على الثوب الذي يبلغ طوله أربعة أمتار من الأمام والخلف، مسيرة المرأة الإماراتية

. وأوضحت: الرسومات مستوحاة من لوحة عن المرأة حصلت فيها على المركز الأول على مستوى دول الخليج، ومن لوحة أخرى في معرض قديم شاركت فيها بالمجمع الثقافي في أبوظبي، وافتتحته حينها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيس الاتحاد النسائي العام.

وقالت: من أفكار هاتين اللوحتين قدمت رسوماتي التي عرضت على مسرح دولة ذات تاريخ، في مهرجان يشير من عنوانه إلى المرأة. وأوضحت الجابري:

واجهت صعوبة خلال الرسم على القماش، خاصة وأن القماش ليس مخصصاً للرسم، وهو ما جعله عملاً مختلفاً عن كل ما قدمته سابقاً خلال مسيرتي، وأضافت: أبرزت فيه أفكاراً مختلفة عن تاريخ المرأة وماضيها وحاضرها وعلاقتها وارتباطها بالعادات والتقاليد وعن الهوية والجذور ودولة الإمارات بين الماضي والحاضر.

وأشارت إلى أنها استخدمت فيها تقنيات مختلفة معتمدة على خبرتها السابقة في مجال تصميم الأزياء. وفسرت أنها عند الرسم تعرف ما هي المنطقة التي يبرز فيها الثوب أكثر من غيرها، وأين يمكن أن نضع الرموز. ونوهت إلى استخدامها كل أنواع الألوان باستثناء الألوان الزيتية.

عوالم الإبداع

عن أهمية الملتقيات الفنية والمشاركات الخارجية قالت خلود الجابري: خلالها يختبر الفنان نفسه وغيره من الفنانين، خاصة حين إقامة الورشات التي تعكس مهارة الفنان. كما يتيح الفرص لمشاركات أخرى. وفسرت: خلال مشاركتي في «بينالي الإمارات الأول للفنون» عرض علي المشاركة في معرض في فرنسا.

وأضافت: نتعرف بذات الوقت على تجارب فنانين آخرين، وبالتالي نستفيد منهم ومن مشاهدتهم في ورشات العمل. وانتقدت الجابري بعض الفنانين الذين لا يعطون أفضل ما لديهم خلال الملتقيات، وأرجعت ذلك إلى أنهم قد يخشون أن يكشفوا أمام الآخرين طريقة تعاملهم مع العمل.

تفرغ

كشفت الجابري عن رغبتها بالتفرغ للفن، وقالت العمل كموظفة يؤثر على عطائي كفنانة ويحد من مشاركتي الخارجية، وحلمي أن تتاح لي الحركة بشكل أكبر للمشاركة في معارض وفعاليات أمثل فيها دولة الإمارات.