لوحات فنية متماثلة في استلهام مضامينها من آيات قرآنية، وأيضاً من مقاطع شعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومنها قصيدته الشهيرة «كلنا جنود الوطن»، جسدها معرض الفنان العراقي علي حسين الدوري، الذي عشق رسم الحرف العربي..
ودمج فيها الحروفية بصياغات إبداعية معبرة عن مواهبه اللافتة، والمعرض شكل شقاً من أمسية رمضانية، استضافتها ندوة الثقافة والفنون بدبي أول من أمس، تحت عنوان «روحانيات»، وشكلت الأمسية الشعرية التي أحياها الشاعر والإعلامي جمال مطر، حيث قدم مجموعة مختارة من الشعر الصوفي، تواكب روحانيات شهر رمضان الكريم، وقد واستهلها بمقاطع من مسرحية «مأساة الحلاج»، للشاعر المصري صلاح عبد الصبور.
جماليات الخطوط
تجول الحضور في المعرض الذي ضم 20 لوحة، واستمعوا إلى شرح الخطاط حول اللوحات التي تبدو ملتزمة الأصالة، ومنسجمة مع القواعد الكلاسيكية في الأداء الخطي والحروفي، فالخطاط العراقي، تربطه علاقة وطيدة بجميع الخطوط العربية، ويقول: يعتبر الخط الكوفي، وخط الثلث، والخط الديواني، من أهم الخطوط العربية..
ولكن شغفي وحبي للخط الكوفي والخط الديواني الجلي بشكل خاص، حيث تتجلى جماليات هذه الخطوط في حروفها المتداخلة، وقد تعلمت الخط في البصرة، على يد عدد من الخطاطين، من بينهم: الخطاط حيدر وهاشم الخطاط، ولكني توقفت عن رسم وتقديم لوحات الخط العربي لفترة طويلة، امتدت لأكثر من 40 عاماً، وعدت إليه عام 2015 م.
مسك الختام
الجلسة الشعرية لجمال مطر نقتطف منها:
أنا رَجُلٌ مِن غِمارِ الموالي
فقيرُ الأرومةِ والمنبتِ
فـَـلا حَسَبي ينتمِي للسَّمَاءِ
ولا رفعتـْـني لهَا ثرْوتِي
وُلِدتُّ كآلافِ مَنْ يُولدُونَ
بآلافِ أيامِ هذا الوجودِ
لأن فقيراً ــ بذاتِ مساءٍ ـــ سَعَى نحوَ حِــضنِ فقيرةْ
وأطفأَ فيهِ مَرارةَ أيامِهِ القاسيةْ
حديث الروح
عذوبة القصيدة، أضفت ألقاً خاصاً على الأمسية الرمضانية، التي ألقى في ختامها الإعلامي جمال مطر، مقاطع من قصيدة «حديث الروح»، للشاعر والفيلسوف الباكستاني محمد إقبال، قال فيها: حديث الروح للأرواح يسري، وتدركه القلوب بلا عناء، هتفت به فطار بلا جناح، وشق أنينه صدر الفضاء، ومعدنه ترابي ولكن، جرت في لفظه لغة السماء، لقد فاضت دموع العشق مني، حديثاً كان علوي النداء.