يتحول مطورو عقارات هونغ كونغ إلى الفن والتصميم لتمييز أنفسهم، في سوق تتسم ضمن عناصر عدة أخرى، بالازدحام. وبين مباني المكاتب ومحال التجزئة المترفة، يشيد أول مبنى تجاري في المدينة مكرس لإبراز الفن في حي الأعمال المركزي، وعلى بعد أميال قليلة يشيد مجمع سكني مترف من قبل ملياردير اختصاصي في العقارات.
ويقول المهندسون المعماريون في المدينة، إن المطورين اعتادوا أن يطلبوا منهم مضاعفة المساحات التي تشغلها الطوابق، ولكنهم يطلبون الآن إبداعاً أكثر في التصميم والأثاث.
2012
وقال أنجيل لو، رئيس الاستثمار السكني في شركة دي تي زد كوشمان آند ويكفيلد في هونغ كونغ، إنه لجذب عملاء جدد: يحاول المطورون اليوم عمل شيء خاص، لأن عليهم أن يكونوا مبدعين كي يجلبوا زبائن جدداً. وهذا يتضمن استخدام ألوان وتصاميم ومفروشات «تختلف عن البيوت التي تشبه الصناديق المربعة التي اعتادوا بيعها».
وعكس التيار الذي بدأه مبنى «أوباس هونغ كونغ» من تصميم المعماري فرانك جيري، والذي يتضمن جوانب ملتوية وواجهات محدبة وجرى إكماله في عام 2012، عقوداً من بناء المباني التي تقوم على النفع بأكثر مما تقوم على الفن.
وتعد هوكغ كونغ، شديدة الازدحام، إحدى أكثر المدن كلفة في الإقامة والعمل بها. وفي عام 2016 وللسنة السادسة على التوالي، صنفت شركة أبحاث «ديموغرافيا» هونغ كونغ في مرتبة المدينة الأقل في العالم من حيث إمكانية السكنى فيها.
وتضاعفت أسعار العقارات تقريباً منذ عام 2013، بحسب «يو بي إس» التي صنفت عقارات هونغ كونغ في المرتبة الثانية في العالم، بعد لندن، من حيث خطر كونها فقاعة اقتصادية.
برج فريد
ومن المتوقع أن يبني وليام ليم أعجوبة معمارية جديدة وهو برج أوبوس الصرحي، وبالتالي سيضيف قيمة جديدة إلى هذه المنطقة. وقالت كريستين لي، مساعد المدير العام لتأجير محفظة في هندرسون:
لاحظنا أنه ليس هناك أي مبنى منشأ لأغراض الفن، فشعرنا بأن هناك حاجة لذلك. والمبنى الذي يصل طوله إلى 24 دوراً، سيفتتح عام 2017، وستكون فيه أسقف عالية وواجهات خارجية يمكن فتحها لتوزيع الأعمال الفنية على كل طابق.
تنافسية وتوجه
ومن المتوقع أن يتواصل تشجيع الفن والتصميم على المدى البعيد، وأن تظل هناك صناعة وحركة متواصلة في هذا السياق، وعلى المدى القصير فإن عدداً أكبر من المطورين باتوا يحتضنون هذه الفكرة. وقال بيتر سميث كوكسون، رئيس معهد هونغ كونغ للتصميم العمراني عن الاستخدام الأخير للفن في القطاع العقاري: «ربما يعتبر التوجه إلى الفن علامة على أن السوق بات أكثر تنافسية وتمييزاً».