خطفت منتجات المالح المحلية الأضواء في مهرجان المالح، الذي انطلق صباح، أول من أمس، في جزيرة الحصن بمدينة دبا الحصن، وحظي المهرجان في اليوم الثاني بصفقات بيع نادرة، حيث أقدم مواطن على شراء 1000 علبة مالح من المهرجان، فيما قام مواطن آخر بشراء 200 علبة، مشيدين بالمنتج المحلي في منطقة دبا الحصن، لافتين إلى ثقتهم بجودة ونوعية المالح المعروض في المهرجان من قبل المشاركين.
شغف بالأكلة الشعبية
طالب عبدالله بن صفر مدير عام بلدية دبا الحصن الجهة المنظمة للمهرجان، قال إن صفقات البيع التي حققها المهرجان منذ اليوم الأول تؤكد ثقة الزوار بالمنتج المحلي، وتكشف عن شغف المواطنين بهذه الأكلة الشعبية، التي يمتاز بإنتاجها أهالي مدينة دبا الحصن، حيث ارتأينا اليوم الثاني من المهرجان تمديد ساعات المهرجان من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساء لزخم الحضور والزوار من داخل المدينة وخارجها، كما تستمر أنشطة وفعاليات المهرجان على مدى ساعات المهرجان.
وأكد بن صفر أن أغلب المشاركين، أشرفوا بأنفسهم على جميع مراحل تحضير وشق وتمليح وبيع المالح كونه نموذجاً يحتذى في المحافظة على مهن الأجداد. وأشار إلى أن اليوم الثاني من المهرجان شهد إقبالاً كبيراً على شراء مالح الكنعد المعروف بجودته، لدرجة أن تم شراء أكثر الكميات المعروضة.
مزايا الجودة
والجدير بالذكر أن زيادة الطلب على مالح الكنعد يرجع إلى قيمته الغذائية وجودته العالية، كما أن وجود كميات كبيرة شجع المستهلكين على الشراء، لا سيما أن مالح الكنعد بحاجة إلى عناية خاصة، ويتم التركيز عند تجهيزه على السمك الطازج والقادم من قوارب الصيد مباشرة، وهذه يعطي المالح بشكل عام والكنعد على وجه الخصوص مزايا الجودة العالية واللون البراق، فضلاً عن رائحته الزكية، كما يأتي مالح القباب في المرتبة الثانية من ناحية الإقبال عليه ويتراوح سعره ما بين 180 إلى 200 درهم للعبة الواحدة، التي تضم 10 قطع من الأسماك، فيما يتجاوز سعر مالح الكنعد 300 درهم على حسب الكمية وحجم الأسماك بالداخل.
ونجح المهرجان في الترويج لأقدم طريقة تمليح وتعليب الأسماك في الدولة، حيث تم حجز مساحة أكبر، وشاركت محال إضافية متخصصة في صناعة المالح بلغ عددها هذا العام 8 محلات.