رغم الأفكار المتميزة والفعاليات والأنشطة المتنوعة التي يقدمها مهرجان الشارقة القرائي، إلا أن هناك بعض الأفكار الرائدة والمبتكرة تنفرد بها بعض الأركان، يزداد تفاعل الأطفال معها أكثر من غيرها، لتتحول إلى منصة تفاعلية حافلة بالمتعة والنشاط والمرح، هذه الأركان تستقطب الجمهور بشكل كبير، وتحظى بنصيب الأسد من إقبال الأطفال، وأبرزها «الكتاب الافتراضي»، ولعبة «المتاهة».
«البيان» تجولت بين هذين الركنين، لتكتشف المتعة في كليهما، ففي حضرة «الكتاب الافتراضي» الذي يعد أول كتاب بتقنية الواقع الافتراضي على مستوى العالم باللغتين العربية والانجليزية، يعيش الجمهور أحداثاً ممتعة يجدون أنفسهم في قلبها، فيتفاعلون معها بوجدانهم.
وقد حظيت قصة «بابا زايد» بتفاعل كبير من قِبل الأطفال والأهالي الذين سعدوا بوجودها في هذا الركن.
تواصلنا مع ياسمين محمد، المتطوعة في ركن «الكتاب الافتراضي» لتؤكد أن هذا الركن يشهد إقبالاً كبيراً من الكبار والصغار، وقالت: من خلاله يلامس الجمهور الأحداث بشكل مباشر، وذلك من خلال التكنولوجيا التي يتم توظيفها لخدمة هذا الهدف.
وأشارت ياسمين إلى أن هذه التقنية تجذب الأطفال بشكل كبير وتزيد شغفهم بالقراءة، لا سيما أن القصص التي يعرضها مشوقة وجاذبة، وقالت: حازت قصة «بابا زايد» على إعجاب الجمهور، ويستمتع الأطفال بالإجابة عن الأسئلة التفاعلية التي تعقب سرد القصة، وهذا يدفعهم للتركيز في الأحداث.
وعلى خطوات من «الكتاب الافتراضي»، تتربع «المتاهة» في حلتها الأنيقة لتجذب الأطفال نحوها، ويوفر هذا الركن للأطفال الفرصة للاطلاع على مجموعة من كلاسيكيات الأدب العالمي، من خلال تصميم «المتاهة» بأحدث الأساليب التكنولوجية التي تخلق بيئة تفاعلية للطفل مع الكتاب، ويتم من خلالها عرض أحداث القصص بالصورة والصوت.
وتمتاز «المتاهة» بكونها أسلوباً تعليمياً تربوياً هادفاً يوصل المعلومة بسلاسة ومتعة، كما تستثمر ارتباط الطفل بالتكنولوجيا الحديثة لتشجيعه على القراءة والاطلاع على التراث الأدبي العالمي.
متخصصون: كتاب الطفل العربي بخير
أكد أدباء ورسامون ومتخصصون بأدب وثقافة الطفل أن كتاب الطفل العربي لا يزال بخير بالرغم من الأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وأنه يشهد تطوراً في المحتوى والطباعة والغزارة بشكل متفاوت في العالم العربي، وأن هناك حاجة إلى استراتيجيات كبيرة تعيد الطفل العربي إلى القراءة.جاء ذلك خلال حلقة نقاشية تحت عنوان «كتابات الأطفال في العالم العربي بين الحقيقة والخيال» التي تم تنظيمها من قبل «بي بي سي عربي» بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، وشارك فيها كل من الكاتب ورسام كتب الأطفال العراقي الفنان علي المندلاوي، والكاتبة السورية نبيلة أحمد علي، والكاتب الموريتاني د. محمد ولد عمارو، وأدار النــدوة عمــر عبد الرازق، مراســل ومذيــع بــي بــي ســي.
اختيار
وقع اختيار هيئة الشارقة للكتاب على «بابا زايد» من إصدارات دار كلمات للنشر، وتم تحميله بنسخته الإلكترونية التفاعلية باللغتين العربية والانجليزية، ليكون أول كتاب يستخدم على مستوى العالم من خلال تقنية الواقع الافتراضي، وعن طريقه تعرَّف الأطفال إلى سيرة ذاتية موجزة عن مؤسس الاتحاد، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.