بين مبادرات ترفع شعار «القراءة أولاً»، ومؤسسات تقدم طرقاً مبتكرة لجذب الأطفال نحو الكتاب، ومحاولات جادة من قِبل الأسر لجعل القراءة عادة يومية، لا تزال هناك أزمات عدة يواجهها كتاب الطفل، أبرزها ظهور الكتاب الإلكتروني الذي يجذب الطفل أكثر من الورقي، إلى جانب ارتفاع أسعار الكتب، «البيان» التقت بعض المختصين، ليؤكدوا أن كتاب الطفل لا يزال يواجه تحديات تجعله رهين الأرفف وتتصدى للقراءة، لافتين إلى أن الحلول سهلة وبأيدي دور النشر.
وذكرت مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، أن هناك منافسة قوية بين الكتاب الإلكتروني ونظيره الورقي، لافتة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في مدى جذب الكتاب الورقي للطفل، وقالت إن حملة «اقرأ احلم ابتكر» تسعى إلى تقديم طرق فاعلة ومنها مسرحة القصة، ومثل هذه المبادرات تساهم في زيادة الإقبال على القراءة.
موازنة
وأكد الكاتب محسن سليمان، أن كتاب الطفل يعاني أزمات، تتمثل في وجود الكتاب الإلكتروني، إلى جانب ارتفاع أسعار الكتب، وقال إن الموازنة مطلوبة، بحيث لا يأتي التطوير على حساب الكتاب الورقي، وأشار محسن إلى أن بعض الكتب تعاني من كثافة الرسومات ما يشتت تركيز الطفل، وهو أمر يجب أن ينتبه إليه الناشر.
أمانة إنسانية
وتحدث الشاعر والقاص قاسم سعودي، فقال: يجب أن نعلم أن الكتابة للطفل أمانة إنسانية وليست حقلاً للتجريب، لأن أثر التجربة قد يكون سيئاً، واقترح سعودي على دور النشر أن تقدم نسختين من كل كتاب، تضمن الأولى الجودة من حيث الشكل والمضمون والنواحي الفنية، بينما تركز الثانية على المضمون وتكون أقل سعراً من الأولى ليستطيع الجميع اقتناءها.