مع انطلاقة بطولة الداما الأولى لدول الخليج، والإعلان عن الفائزين وتكريمهم، أول من أمس، أصبح مجلس الداما في سوق العرصة بقلب الشارقة جاهزاً لاستقبال عشاق ومحبي هذه اللعبة الشعبية القديمة، وجاءت هذه البطولة وافتتاح مجلس الداما «ميلس»، ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية الـ 14، وسيبقى المجلس مفتوحاً على مدار العام، والداما لعبة شعبية قديمة مستقلة معروفة في منطقة الخليج عموماً، بهدف التسلية، وتكشف عن مستويات ذكاء وخبرات مهمة وضرورية من أجل تحقيق الفوز.

وكانت البطولة بدأت في 7 إبريل الجاري، وجرى، أول من أمس، الإعلان عن الفائزين وتكريمهم، حيث حل في المركز الأول يوسف الخالد من الكويت، والمركز الثاني محمد جاويد من البحرين، والمركز الثالث خالد بن طلحة من البحرين.

المقهى الثقافي

من جهة أخرى أقام المقهى الثقافي، أول أمس، بمركز فعاليات الشارقة، ضمن مهرجان أيام الشارقة التراثية في دورته الـ14، ندوة ثقافية بعنوان «المكان في الرواية الإماراتية بين الحضور والغياب» قدمها الروائي الإماراتي علي أبو الريش.

استعرض أبو الريش مسألة الزمان والمكان، وحضورهما في العمل السردي، مع تفاوت المستويات في التركيز والإدراك، من كاتب إلى آخر، معرجاً على إشكالية النظر إلى المكان في الرواية، بمفهوم واسع لا يحده حدود.

وفي الورقة التي قدمها أبو الريش قال: إننا أمام صياغة زمانية ومكانية وكاتبة عقلية محضة، خارجة عن الإطار اللاشعوري للزمان، وزمن الوعي بالذات. كذلك المكان أصبح بعيداً، لأن العقل مد ذراعاً طويلة يريد أن يخدعك ويخرجك من إطار المكان الحقيقي ليدخل المكان الواقعي، المكان الصوري، كما ترسمه مخيلاتنا.

كما حاول أبو الريش أن يطبق الأمثلة على الكثير من الروايات المعاصرة محدثاً تطابقاً بين الواقعي الحقيقي والمتخيل، وقدم أبو الريش قراءة سريعة عرض فيها جانب من كتاباته التي تتميز بروعة الفكرة وعمقها ووضوح المضمون في لغة سهلة وأسلوب حسن. وقدم للمحاضرة الدكتور صالح الهويدي الذي ذكر الكثير من الروايات والأعمال الأدبية التي تناولت إشكالية المكان والزمان.

إضاءة

الداما لعبة شعبية قديمة، تلعب على لوح (رقعة) يحتوي على مربعات صغيرة، تماماً مثل لوح الشطرنج، ويحتوي على 64 مربعاً (8 أعمدة و8 صفوف)، كل لاعب يحصل على 12 قطعة يختلف لون قطع المنافس الأول عن لون قطع المنافس الثاني، ويتم وضعها على المربعات، وتتضمن نوعاً من التنافس بين شخصين، وتتطلب تفكيراً وخبرة من أجل الفوز وهزيمة الخصم، وطريقة اللعب تتم وفق قيام الشخص بنقل قطعه فوق قطع منافسه لأكلها، وفي الوقت نفسه الحفاظ على أحجاره كي لا يأكلها الخصم، ويمكن أن تتطور تلك القطعة إلى أن تصبح «ملك»، عندما تصل إلى آخر خط في الرقعة أو اللوح من جهة الخصم.